الخميس 24 سبتمبر 2026

سيدتي

في فصل الخريف.. لماذا نشعر أحيانا بالحزن أو الاكتئاب مع تغير الفصول؟| خاص

  • 24-9-2026 | 10:55

الاكتئاب مع تغير الفصول

طباعة
  • فاطمة الحسيني

مع بداية فصل الخريف، تلاحظ بعض النساء تغيرا في الحالة المزاجية، مثل الشعور بالخمول أو الحزن أو انخفاض الطاقة، خاصة مع قصر ساعات النهار وتراجع التعرض للضوء الطبيعي، وقد تكون هذه التغيرات مؤقتة لدى البعض، بينما تتكرر لدى آخرين مع تغير الفصول وتؤثر في النوم والنشاط والحياة اليومية.

ولذلك نستعرض في السطور التالية أسباب الشعور بالحزن أو الاكتئاب مع تغير الفصول.

ومن جهته،  أوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن تغير طول النهار وكمية التعرض للضوء يمكن أن يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، إلى جانب المواد والهرمونات المرتبطة بتنظيم النوم والمزاج، مثل الميلاتونين والسيروتونين، ما قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى تغيرات في النوم والطاقة والحالة المزاجية خلال فصل الخريف والشتاء.

وأضاف أن ذلك لا يعني بالضرورة الإصابة بالاكتئاب، لكن لدى بعض الأشخاص قد يتطور الأمر إلى ما يعرف بالاضطراب العاطفي الموسمي"، خاصة مع تكرار الأعراض في الفترة نفسها من كل عام، هناك بعض الفئات التي قد تكون أكثر عرضة لهذه التغيرات، ومنها:

-الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لنوبات اكتئاب أو اضطراب عاطفي موسمي.

-من لديهم تاريخ عائلي لاضطرابات المزاج.

-الأشخاص الذين يتأثرون بسرعة بتغير الروتين ومواعيد النوم.

-من يميلون إلى العزلة وقلة النشاط مع تغير الطقس أو انخفاض ساعات النهار.

-الأشخاص الذين لديهم قابلية للقلق أو اضطرابات المزاج، إذ قد يترافق الاضطراب العاطفي الموسمي مع بعض الاضطرابات النفسية الأخرى.

وأوضح أن النمط المرتبط بفصل الخريف والشتاء قد يصاحبه عدد من العلامات، من بينها زيادة ساعات النوم، وانخفاض الطاقة، وفقدان الدافعية، والانسحاب من الأنشطة الاجتماعية، وزيادة الشهية، خاصة تجاه الأطعمة الغنية بالنشويات، إلى جانب صعوبة التركيز.

وأكد أن أولى الخطوات للتعامل مع هذه التغيرات تتمثل في عدم الاستسلام للخمول والعزلة، حيث أن التعرض للضوء الطبيعي خلال ساعات النهار، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، إلى جانب الاستمرار في التواصل الاجتماعي وممارسة الأنشطة المحببة، كلها عادات قد تساعد على استقرار الحالة المزاجية.

ونصح الأشخاص الذين يعرفون أنهم يعانون هذه الأعراض كل عام مع بداية فصل الخريف بالانتباه إلى حالتهم النفسية مبكرا، وعدم الانتظار حتى تتفاقم الأعراض أو تؤثر في حياتهم اليومية.

وأشار إلى أنه في حال كانت الأعراض شديدة أو متكررة أو تؤثر في العمل والعلاقات والحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة طبيب نفسي لتقييم الحالة، خاصة أن الاضطراب العاطفي الموسمي قد يحتاج إلى تدخل علاجي، سواء من خلال العلاج النفسي أو العلاج بالضوء أو الأدوية، وفقا لتقييم الطبيب وحالة كل شخص.

 

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة