أعاد اقتناء متحف ريجكس في أمستردام لوحة فنية نادرة عمرها نحو أربعة قرون الجدل التاريخي حول المكان الذي ظهرت فيه البدايات الأولى للغولف، بعدما أظهرت اللوحة رجلا يمارس لعبة شبيهة بها فوق سطح بحيرة متجمدة في هولندا.
وحصل المتحف على لوحة “لاعبي الكولف على الجليد” للفنان الهولندي هندريك أفيركامب مقابل 9.7 مليون دولار، واعتبرها واحدة من أبرز الأعمال التي توثق مشاهد الشتاء الهولندي في القرن السابع عشر.
ويعتقد أن أفيركامب رسم اللوحة عام 1625، وهي تظهر شخصا يمارس لعبة كانت تعرف آنذاك باسم “الكولف”، ما أعاد طرح فرضية مساهمة هولندا أو منطقة فلاندرز في المراحل الأولى لتطور اللعبة.
وقال بيتر رويلوفس، رئيس الفنون الجميلة بالمتحف، إن مطبوعات هولندية ترجع إلى أوائل القرن السادس عشر توثق ممارسة الكولف في أوقات مختلفة من العام، بما في ذلك اللعب فوق الجليد خلال الشتاء.
وأوضح أن هذه الأدلة لا تكفي لإثبات أن الهولنديين اخترعوا الغولف، لكنها تسمح بطرح فرضية انتقال اللعبة أو بعض عناصرها إلى بريطانيا مع مهاجرين هولنديين.
في المقابل، تمتلك إسكتلندا سجلا تاريخيا قويا مع اللعبة، إذ ظهرت فيها أقدم ملاعب الغولف المعروفة، كما وضعت أول قواعد مكتوبة للرياضة في إدنبرة خلال القرن الثامن عشر.
وتشير السجلات أيضا إلى شراء الملك جيمس الرابع مضارب للغولف عام 1502، بينما عرفت ماري ملكة إسكتلندا بممارسة اللعبة في مسلبرج خلال ستينات القرن السادس عشر.
ويرى مؤرخون أن التشابه بين “الكولف” الهولندية و”الغولف” الإسكتلندية لا يكفي لإثبات أن إحداهما نشأت مباشرة من الأخرى، خصوصا أن اللعبة الهولندية اختفت لاحقا بينما واصلت الغولف تطورها في إسكتلندا حتى أصبحت رياضة عالمية.
ومن المقرر عرض لوحة أفيركامب في متحف ستيديليك بمدينة كامبن اعتبارا من 3 أكتوبر، وهي تعد من أوائل الأعمال التي جعلت ممارسة “الكولف” موضوعا رئيسيا في لوحة فنية.