اختتمت مكتبة الإسكندرية فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، بإطلاق «وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية»، التي تضمنت مجموعة من الأهداف والتوصيات الرامية إلى تعزيز الهوية المصرية والحفاظ على مقوماتها الحضارية والثقافية.
وأكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن الوثيقة تمثل ثمرة حوار مجتمعي واسع وشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة، وتستهدف تعزيز الهوية باعتبارها أساسًا للتماسك الاجتماعي والمواطنة، وركيزة للتنمية والتقدم، وإطارًا للتفاعل والانفتاح على العالم.
وتضمنت الوثيقة التأكيد على تعزيز حضور اللغة العربية في التعليم والعلم والإعلام والثقافة والفضاء الرقمي، مع دعم حركة الترجمة وإتقان اللغات الأجنبية دون أن تحل محل اللغة الأم.
كما ركزت على تمكين الشباب ورعايتهم، واكتشاف الموهوبين ودعم الابتكار والإبداع، إلى جانب تعزيز الوعي الرقمي والنقدي ومواجهة التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي.
وشددت الوثيقة على أهمية صون التراث المصري المادي وغير المادي وتوثيقه ونقله إلى الأجيال الجديدة، بما يشمل الفنون والآداب والعلوم والحرف والموسيقى وفنون الأداء، مع تقدير رواد الإبداع ودعم امتداد عطائهم.
وتضمنت الأهداف كذلك إبراز التنوع الثقافي المصري، وصون الرموز الوطنية، وتعزيز قيم المواطنة والتسامح والتضامن وعدم التمييز، فضلًا عن توثيق صلة المصريين بالخارج بثقافتهم الوطنية.
وأكد زايد أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل مخرجات المؤتمر إلى برامج وآليات عمل تطبيقية تشارك فيها الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني والمبادرات المختلفة، مع الدعوة إلى انعقاد مؤتمر الهوية الوطنية بصورة دورية في سبتمبر من كل عام.