أعلنت بريطانيا، اليوم /الخميس/، عن تقديم تمويل إنساني جديد بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني لمساعدة المجتمعات الأكثر احتياجا في الصومال على الاستعداد للفيضانات المتوقعة المرتبطة بظاهرة "النينيو" خلال موسم الأمطار الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر.
وذكرت الحكومة البريطانية، في بيان لها، أن هذا التمويل سيعمل على تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، ومساعدة الأسر على الانتقال إلى أماكن آمنة، وضمان استمرار توفر الخدمات الأساسية المتعلقة بالصحة والتغذية والمياه للمجتمعات المتضررة من الفيضانات.
ومن المتوقع أن يستفيد نحو 600 ألف شخص من الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والحماية، ودعم استمرار عمل ما يصل إلى 71 مرفقا صحيا والوصول إلى المجتمعات التي نزحت أو انقطعت عنها السبل بسبب الفيضانات.
يأتي هذا الإعلان في وقت تستعد فيه الصومال لمواجهة ظاهرة "النينيو"، في ظل معاناة المجتمعات في جميع أنحاء البلاد من تداعيات الجفاف المتكرر والنزاعات والنزوح، وتشير التقديرات إلى أن ما بين 2.5 مليون و3.5 مليون شخص قد يتأثرون بالفيضانات، مما يجعل التحرك المبكر أمرا بالغ الأهمية لحماية الأرواح وسبل العيش.
وفي هذا الصدد، قال مدير التنمية في السفارة البريطانية في مقديشو، كريس بايكروفت، "لا ينبغي أن تتحول الفيضانات إلى كوارث إنسانية، فالتحرك المبكر يتيح للأسر الانتقال إلى أماكن آمنة، ويضمن استمرار توفر الخدمات الأساسية، ويساعد في حماية سبل العيش".
وأضاف "ومن خلال الاستثمار الآن، يمكننا إنقاذ الأرواح ومساعدة المجتمعات الصومالية على الصمود في وجه الصدمات المناخية المستقبلية".
جاء هذا الإعلان خلال "المنتدى الإنساني الوطني" المنعقد في مقديشو، والذي ضم الحكومة الصومالية والمنظمات الإنسانية والشركاء الدوليين لتعزيز الاستعدادات لمواجهة الفيضانات المتوقعة.
ويأتي هذا التمويل الإضافي استكمالا للشراكة الأوسع التي تقيمها بريطانيا مع الصومال في مجالي العمل الإنساني والتنمية، ويوفر مساعدات منقذة للحياة ويدعم جهودا طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز القدرة على الصمود ومساعدة المجتمعات على مواجهة الصدمات المناخية في المستقبل.