الخميس 24 سبتمبر 2026

اقتصاد

على مائدة رئيس الوزراء الصيني في هانغتشو.. أمين عام اتحاد الغرف العربية يطرح رؤية جديدة للشراكة الاقتصادية

  • 24-9-2026 | 14:41

الدكتور خالد حنفي

طباعة
  • أنديانا خالد

شارك الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، في حفل العشاء الذي أقامه رئيس وزراء مقاطعة هانغتشو، بدعوة من رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، وذلك على هامش الدورة الخامسة من المعرض العالمي للتجارة الرقمية في هانغتشو، حيث جرى حوار حول مستقبل العلاقات الاقتصادية العربية الصينية وسبل تطويرها في مجالات التكنولوجيا والاستثمار والإنتاج وسلاسل الإمداد.

وشهد حفل العشاء مشاركة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، ورئيس وزراء قيرغستان اديلبيك كاتسيمالييف، وعضو مجلس الدولة والأمين العام لمجلس الدولة الصيني ووو تشنغ لونغ، إلى جانب عدد من كبار المسئولين والشخصيات.

وأكد خالد حنفي أن المرحلة المقبلة من العلاقات الاقتصادية العربية الصينية تتطلب تجاوز النموذج التقليدي القائم على حركة الصادرات والواردات، والانتقال إلى شراكة أوسع تقوم على التكنولوجيا والإنتاج والاستثمار وبناء سلاسل قيمة وإمداد مشتركة.

وقال إن الفرصة الحقيقية لا تقتصر على وصول المنتجات الصينية إلى الأسواق العربية، وإنما تتمثل في أن تصبح التكنولوجيا الصينية جزءًا من المنظومة الاقتصادية والإنتاجية في المنطقة، وأن يتحول العالم العربي إلى منصة تنطلق منها هذه التكنولوجيا والشراكات إلى أسواق أفريقيا وأوروبا والبحر المتوسط.

وأضاف أن التجارة تنقل المنتجات بين الأسواق، بينما تسهم التكنولوجيا في بناء منظومات متكاملة من الاستثمار والإنتاج وسلاسل الإمداد والشراكات طويلة الأجل.


وتناول حنفي خلال الحوار مع رئيس مجلس الدولة الصيني إمكانية تطوير مفهوم الممر الاقتصادي الرقمي العربي الصيني، ليعمل بالتوازي مع الممرات التجارية واللوجستية، ويربط بين الشركات والبيانات والتمويل ووسائل الدفع والمستندات والخدمات اللوجستية والفرص الاستثمارية لدى الجانبين.

وأوضح أن الممرات الحالية تتيح حركة البضائع بين الصين والعالم العربي، بينما تستهدف فكرة الممر الرقمي تسهيل حركة البيانات والتمويل والمستندات، وتعزيز الثقة وكفاءة التعاملات، بما يتيح وصول المعلومات قبل وصول السلع.

وأشار إلى أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية أظهرت أن كفاءة سلاسل الإمداد لم تعد كافية وحدها، بعدما أصبحت المرونة والاستمرارية من العناصر الأساسية للأمن الاقتصادي والقدرة على المنافسة.

العالم العربي شريك في سلاسل الإمداد

وأوضح الأمين العام لاتحاد الغرف العربية أن العالم العربي يمتلك مجموعة من المقومات التي تتكامل مع القدرات الصناعية والتكنولوجية الصينية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي والطاقة ورأس المال والموانئ والمراكز اللوجستية والأسواق المتنامية، إلى جانب الاتصال بأسواق أفريقيا وأوروبا والبحر المتوسط.

وأكد أن الهدف هو ألا يكون العالم العربي مجرد وجهة نهائية لسلاسل الإمداد الصينية، وإنما شريكًا في بنائها وتطويرها.

وقال إن الصين تمتلك التكنولوجيا والقدرة الصناعية، بينما يمتلك العالم العربي رأس المال والطاقة والموقع الجغرافي والاتصال بالأسواق، مشيرًا إلى أن الجمع بين هذه المقومات يمكن أن يحول العلاقات من مجرد تجارة بين سوقين إلى منظومة مشتركة لصناعة القيمة.

وشدد حنفي على أهمية بناء نموذج جديد للتعاون بين مجتمعي الأعمال العربي والصيني، يقوم على تحويل الإمكانات المتاحة إلى مشروعات وشراكات فعلية، بدلًا من التركيز على إنشاء مزيد من الأطر والمؤسسات النظرية.

وقال: «لا نحتاج إلى المزيد من الأطر النظرية.. نحتاج إلى تحالف تنفيذي يربط التكنولوجيا والإنتاج ورأس المال والأسواق».

وأكد استعداد اتحاد الغرف العربية للقيام بدور تنفيذي في هذا المسار من خلال شبكة الغرف العربية، وربط الشركات الصينية بالشركاء والمستثمرين والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية والفرص الاستثمارية المتاحة في الدول العربية.

وأضاف أن الحكومات تضع الأطر، بينما تنفذ الشركات الاستثمارات والصفقات، مشيرًا إلى أن الغرف يمكنها القيام بدور حلقة الوصل بين الجانبين.

وأكد أن المرحلة المقبلة من العلاقات الاقتصادية العربية الصينية يجب أن تركز على جعل العالم العربي شريكًا في التكنولوجيا والإنتاج وسلاسل القيمة، وليس مجرد سوق للمنتجات الصينية.

وقال: «الفصل القادم في العلاقات الاقتصادية لا ينبغي أن يكون مجرد الصين تتاجر مع العالم العربي.. بل الصين والعالم العربي يستثمران وينتجان ويطوران التكنولوجيا معًا، ثم ينطلقان معًا إلى أسواق العالم».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة