الخميس 24 سبتمبر 2026

اقتصاد

توقعات سعر الفائدة اليوم.. هل يثبت البنك المركزي أسعار العائد؟.. خبراء يجيبون| خاص

  • 24-9-2026 | 16:05

البنك المركزي المصري

طباعة
  • أنديانا خالد

تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة، وسط ترقب لتحركات التضخم وسعر الصرف وتطورات الأسواق العالمية، في الوقت الذي تتجه فيه توقعات عدد من الخبراء والمؤسسات البحثية إلى الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير.

وتوقع خبراء الاقتصاد، خلال حديثهم لـ«بوابة دار الهلال»، أن يكون تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأقرب خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، في ظل تراجع معدل التضخم العام، مع استمرار الضغوط الناتجة عن تحركات سعر الصرف وأسعار الطاقة وارتفاع التضخم الأساسي.

وأوضح الخبراء أن رفع أسعار الفائدة يظل أحد السيناريوهات المطروحة حال تصاعد الضغوط التضخمية وتزامنها مع تحركات مؤثرة في سعر الصرف وأسعار الطاقة، بينما يتطلب خفض الفائدة تراجعًا واضحًا ومتزامنًا في معدلات التضخم العام والأساسي، وهو ما لا تعكسه المؤشرات الحالية.

وأشاروا إلى أن القرار المرتقب يظل مرتبطًا بتطورات التضخم وسعر الصرف وتدفقات رؤوس الأموال والأوضاع الاقتصادية العالمية، مع استمرار البنك المركزي في تقييم هذه العوامل قبل تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويأتي الاجتماع في ظل استمرار سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%، وهي المستويات التي أبقتها لجنة السياسة النقدية دون تغيير في اجتماعات أبريل ومايو ويوليو وأغسطس.

توقعات سعر الفائدة اليوم

وقال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، إن تثبيت أسعار الفائدة يعد السيناريو الأرجح خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، في ظل تراجع معدل التضخم العام إلى 14.5% خلال أغسطس مقابل 14.9% في يوليو.

وأوضح غراب في تصريحات خاصة لبوابة "دار الهلال"، أن قرار الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4% يزيد الضغوط على الأسواق الناشئة ويدعم قوة الدولار عالميًا، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة اتجاه البنك المركزي المصري إلى رفع الفائدة، إذ تظل تطورات التضخم المحلي وسعر الصرف وتدفقات الاستثمار من العوامل الأساسية في تحديد القرار.

وأضاف أن البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بإجمالي 8.25 نقطة مئوية عبر 6 خفضات منذ أبريل 2025، قبل أن يتحول إلى سياسة الترقب والحذر خلال الاجتماعات الأخيرة، في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على أسعار الطاقة والتضخم.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول يفرض ضغوطًا على الموازنة العامة من خلال زيادة تكلفة خدمة الدين، لكنه في الوقت نفسه يمثل أداة للحد من الضغوط التضخمية والحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية.

 تثبيت الفائدة هو السيناريو الأرجح

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، إن تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يظل السيناريو الأرجح، في ضوء استمرار التضخم العام الحضري فوق الحد الأعلى لنطاق المستهدف، بالتزامن مع ارتفاع معدل التضخم الأساسي.

وأوضح أبو الفتوح أن التضخم الحضري الشهري سجل 0.1% خلال أغسطس مقابل 0.0% في يوليو، بينما تراجع التضخم العام الحضري السنوي إلى 14.5% مقابل 14.9% في الشهر السابق، في حين ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% مقابل 14.7%.

ويستهدف البنك المركزي المصري وصول معدل التضخم إلى 7% بزيادة أو انخفاض قدره نقطتان مئويتان في المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2026، بينما تظهر البيانات الحالية أن معدلات التضخم لا تزال أعلى من النطاق المستهدف.

وأشار أبو الفتوح إلى أن تباين حركة التضخم العام والأساسي يعكس استمرار بعض الضغوط السعرية، رغم التراجع المسجل في التضخم العام، وهو ما يدعم توجه لجنة السياسة النقدية نحو التريث في تغيير أسعار الفائدة.

احتياطي النقد الأجنبي وتأثيره على قرار الفائدة

وفيما يتعلق بالقطاع الخارجي، أشار أبو الفتوح إلى أن الاحتياطي النقدي الرسمي لدى البنك المركزي بلغ نحو 57.214 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، وفق البيانات الرسمية، وهو ما يوفر هامشًا للتعامل مع الصدمات الخارجية.

وأضاف أن تحركات سعر الصرف تمثل أحد العوامل التي تراقبها لجنة السياسة النقدية، خاصة أن أي انخفاض في قيمة الجنيه يمكن أن يرفع تكلفة الواردات وينعكس على أسعار السلع والخدمات محليًا.

كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، في حال استمرار التوترات الإقليمية، قد يضيف ضغوطًا على تكاليف النقل والإنتاج، بما قد يؤثر على مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة