السبت 26 سبتمبر 2026

الهلال لايت

تقنية جديدة تحول البلاستيك إلى وقود عند حرارة منخفضة

  • 26-9-2026 | 04:01

البلاستيك

طباعة
  • إيمان علي

توصل باحثون أمريكيون إلى طريقة جديدة قد تفتح مسارا مختلفا لإعادة استخدام نفايات البلاستيك، بعدما نجحوا في تحويل البولي إيثيلين المستخدم في منتجات يومية مثل أكياس التسوق وألواح التقطيع إلى مركبات تشبه البنزين والديزل باستخدام أملاح منصهرة منخفضة التكلفة.

وطور باحثون في مختبر أوك ريدج الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية التقنية الجديدة بالاعتماد على كلوريد الألومنيوم المنصهر، الذي يؤدي دورين في الوقت نفسه، إذ يوفر بيئة حدوث التفاعل ويعمل كمحفز يساعد على تفكيك السلاسل الجزيئية الطويلة للبولي إيثيلين.

وأظهرت التجارب إمكانية إنتاج نسبة تصل إلى نحو 60% من المركبات الشبيهة بالبنزين في ظروف تشغيل وصفها الباحثون بالمعتدلة مقارنة بأساليب أخرى مستخدمة لمعالجة البلاستيك.

واعتمد الفريق على أملاح غير عضوية متاحة تجاريا، من دون الحاجة إلى محفزات تعتمد على المعادن النفيسة أو استخدام مذيبات عضوية أو إضافة هيدروجين خارجي إلى العملية.

وقال الباحث تشن تشن يانج إن التقنية تستهدف تحويل نفايات البوليمرات إلى منتجات ذات قيمة أعلى باستخدام الأملاح غير العضوية المتاحة تجاريا لتوفير المواقع المحفزة التي تسمح بحدوث التفاعل.

ويعد انخفاض درجة الحرارة واحدا من أبرز جوانب التقنية، إذ يمكن تنفيذ العملية عند حرارة تقل عن 200 درجة مئوية، مقارنة بتقنيات الانحلال الحراري المستخدمة في تحويل البولي إيثيلين، والتي تحتاج عادة إلى درجات تتراوح بين 450 و500 درجة مئوية.

وتتبع العلماء تفاصيل التفاعلات باستخدام مجموعة من التقنيات المتقدمة، من بينها التحليل الطيفي للأشعة السينية اللينة والرنين المغناطيسي النووي، بهدف معرفة كيفية تفكك جزيئات البلاستيك وتحولها إلى مكونات الوقود.

وأظهرت النتائج أن ذرات الألومنيوم المشحونة تكون مواقع شديدة الحموضة قادرة على مهاجمة السلاسل الطويلة التي يتكون منها البولي إيثيلين وتحويلها إلى جزيئات هيدروكربونية أصغر.

كما كشفت التجارب أن بنية البوليمر المستخدم تؤثر مباشرة في نوع المنتج النهائي، إذ أدت السلاسل الأبسط إلى إنتاج مركبات أقرب إلى البنزين، بينما نتج عن التركيبات الأكثر تعقيدا وقود يشبه الديزل.

ويرى الباحثون أن عدم الحاجة إلى درجات حرارة شديدة أو معادن نفيسة أو مذيبات عضوية وهيدروجين خارجي قد يمنح التقنية مزايا من حيث البساطة والتكلفة عند مقارنتها ببعض الطرق التقليدية.

وأوضح الباحث شينج داي أن النظام الجديد قد يسهل التوسع في الإنتاج إذا أمكن الحفاظ على استقراره، كما أنه لا يحتاج إلى مادة بادئة لإطلاق التفاعل المحفز كما كان يحدث في أنظمة سابقة.

ويملك مختبر أوك ريدج خبرة طويلة في دراسة الأملاح المنصهرة تعود إلى عقود، بعدما استخدمت هذه المواد سابقا في أبحاث مرتبطة بالمفاعلات النووية، قبل أن تتجه فرق علمية إلى اختبار تطبيقاتها في معالجة النفايات البلاستيكية.

وأشار الباحث لي تشي تشيو إلى أن البولي إيثيلين متاح بكميات هائلة في النفايات الاستهلاكية، فيما تعد أملاح الألومنيوم المستخدمة في التقنية منخفضة التكلفة نسبيا، ما قد يمنح الطريقة فرصا للتطبيق الصناعي مستقبلا.

ومع ذلك، لا تزال التقنية تواجه تحديا مهما يتعلق بقدرة أملاح الألومنيوم على امتصاص المياه، وهو ما يمكن أن يؤثر في استقرار النظام وكفاءته.

ويبحث الفريق حاليا طرقا تسمح بحصر الأملاح المنصهرة داخل مواد قائمة على الهالوجينات أو الكربون، لتسهيل فصلها والتعامل معها وتحسين استقرارها قبل الانتقال إلى تطبيقات أكبر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة