بحث وزير النقل المهندس كامل الوزير ، مع نظيره المجري ديفيد فيتيزي، وعدد من رؤساء كبرى الشركات العالمية، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات النقل المختلفة، وذلك في سلسلة لقاءات عقدها على هامش المشاركة في فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر ومعرض «إينوترانس» بالعاصمة الألمانية ببرلين.
وتناولت جلسة المباحثات بين وزيري النقل المصري والمجري، والتي عقدت في مقر سفارة مصر لدى ألمانيا، آخر مستجدات أوجه التعاون القائمة في مجال السكك الحديدية، وتبادل الخبرات بين الجانبين، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى البلدين في تطوير منظومات النقل الجماعي والسكك الحديدية والنقل الأخضر، وذلك بحضور نائب وزير النقل للجر الكهربائي والسكك الحديدية المهندس وجدي رضوان.
وفي هذا الإطار، أكد وزير النقل المصري عمق العلاقات المصرية –المجرية، والتطلع إلى تعزيز التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وخاصة في مجال السكك الحديدية.
ومن جانبه، أشاد وزير النقل المجري بعمق العلاقات بين البلدين، وبالتطور الكبير الذي تشهده مصر، لا سيما في قطاع النقل، والذي اطلع عليه على أرض الواقع خلال زيارته الأخيرة لمصر، مؤكداً حرص بلاده على تبادل الخبرات بين الجانبين.
وعقب جلسة المباحثات، انتقل الوزير إلى معرض إينوترانس، حيث تفقد عدداً من أجنحة كبرى الشركات العالمية والمحلية المشاركة، والتي ترتبط بتنفيذ مشروعات متنوعة بالتعاون مع وزارة النقل المصرية في مختلف قطاعات النقل، حيث اطلع على أحدث ما تقدمه هذه الشركات من حلول وتقنيات متطورة، واستعرض مستجدات المشروعات الجاري تنفيذها ومجالات التعاون المستقبلية.
وعقد الوزير سلسلة من اللقاءات مع عدد من رؤساء تلك الشركات، بدأها بلقاء رئيس مجلس إدارة شركة «هيتاشي»، جوزيف مارينو، حيث تمت مناقشة معدلات تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة، حيث تقوم الشركة بتنفيذ أعمال الأنظمة، والتي تشمل الإشارات والاتصالات والتحكم، بمشروع مترو الإسكندرية «أبو قير – محطة مصر»، حيث تم التأكيد على سرعة إنهاء أعمال الأنظمة بالتنسيق مع المقاول الرئيسي، (تحالف أوراسكوم للإنشاءات – كولاس ريل الفرنسية).
كما تم متابعة تقدم أعمال أنظمة الإشارات والاتصالات والتحكم المركزي، وأعمال السكة، والأعمال الكهروميكانيكية، وأعمال القوى الكهربائية، التي ينفذها تحالف شركات «كولاس ريل – أوراسكوم – هيتاشي» في مشروع تطوير أنظمة الخط الأول للمترو، مع التأكيد على ضرورة تكثيف وزيادة معدلات العمل نظراً لأهمية المشروع في تقديم خدمات مميزة لجمهور الركاب.
كما جرى خلال اللقاء متابعة ما ينفذه تحالف «هيتاشي – أوراسكوم» من أعمال كهربة الإشارات وأعمال تجديدات السكة على خط «القاهرة – الجيزة – بني سويف»، ومتابعة المخطط الزمني لإنهاء المشروع، والذي يساهم في زيادة معدلات السلامة والأمان على الخط.
وفي لقائه مع رئيس مجلس إدارة شركة «ألستوم» الفرنسية مارتن سيون، أكد وزير النقل أن هناك تعاونا مثمرا مع شركة «ألستوم» في تنفيذ عدد من المشروعات، ومنها مشروعا خطي مونوريل شرق وغرب النيل، حيث تم دخول مونوريل شرق النيل الخدمة وتشغيله بالكامل أمام الجمهور، فيما يجري استكمال تنفيذ وإنهاء أعمال مونوريل غرب النيل، مع التأكيد خلال اللقاء على الاستعداد التام بفرق التشغيل والصيانة للمحطات والقطارات الخاصة بمونوريل غرب النيل.
كما جرى استعراض آخر المستجدات الخاصة بمشروع الخط السادس للمترو، الممتد من منطقة الخصوص شمالاً إلى المعادي الجديدة جنوباً، بالإضافة إلى متابعة تقدم أعمال تنفيذ مجمع «ألستوم» الصناعي بمدينة برج العرب الجديدة، والمقام على مساحة 40 فداناً، حيث يضم المجمع مصنعين رئيسيين؛ الأول لإنتاج الأنظمة الكهربائية، ويقام على مساحة 13 فداناً، فيما يختص الثاني بتصنيع جميع أنواع الوحدات المتحركة، ويقام على مساحة 27 فداناً، ويشمل إنتاج مختلف أنواع القطارات، سواء قطارات المترو أو الترام، وكذلك القطارات الكهربائية الخفيفة (LRT)، بالإضافة إلى المونوريل والقطارات السريعة.
وأكد الوزير أهمية هذا المصنع، الذي يأتي تنفيذه في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة النقل، لتوطين مختلف صناعات النقل، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية، كما تابع معدلات توريد 55 قطاراً جديداً للخط الأول للمترو «حلوان – المرج الجديدة»، حيث تم حتى الآن توريد 4 قطارات، ويجري حالياً تنفيذ أعمال الاختبارات الخاصة بها، تمهيداً لدخولها الخدمة خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تقديم أعلى مستويات الخدمة لجمهور الركاب.
وتفقد وزير النقل كذلك جناح شركة «سيسترا» العالمية، حيث استعرض مع مسؤولي الشركة مجالات التعاون والاستشارات الهندسية في مشروعات النقل المختلفة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخبرات العالمية المتخصصة ونقل أحدث النظم والتكنولوجيات إلى مصر، بما يدعم تنفيذ مشروعات النقل وفق أعلى المعايير الفنية العالمية.
وفي إطار اهتمام وزارة النقل بتعميق التصنيع المحلي وتوطين صناعات النقل، تفقد الوزير جناح شركة «ترست» المصرية المتخصصة المتخصصة في تصنيع مقاعد القطارات وأتوبيسات نقل الركاب، وسلمها شهادة IRIS وهي شهادة المعيار الدولي لصناعات السكك الحديدية وهي شهادة تمنح للتحسين والتطوير المستمر في مجالات السكك الحديدية، خاصة مجال موثوقية المنتج وقابلية الصيانة وتوافر قطع الغيار، حيث تعنى الشهادة بمجال الإدارة والجودة وإدارة الموردين ومستويات السلامة، مؤكدا أن منتجات الشركة تمثل خطوة مهمة في مجال تصنيع مكونات وسائل النقل وتلبية احتياجات السوق المحلية، وفتح المجال أمام التوسع في التصدير للأسواق الخارجية.
وأكد الوزير أن وزارة النقل تنفذ خطة شاملة لتوطين صناعات النقل المختلفة وتعميق التصنيع المحلي، بالتوازي مع حجم المشروعات القومية غير المسبوق الذي تشهده كافة قطاعات النقل، بما يسهم في زيادة نسبة المكون المحلي، ونقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير احتياجات المشروعات الحالية والمستقبلية من مكونات وسائل النقل، فضلًا عن دعم الصناعة الوطنية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأشار وزير النقل إلى أن توطين صناعة مكونات وسائل النقل لا يقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية، وإنما يستهدف بناء قاعدة صناعية متكاملة قادرة على المنافسة والتصدير، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وما تمتلكه من بنية أساسية متطورة، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي لصناعة وتصدير مستلزمات ووسائل النقل إلى الأسواق العربية والإفريقية والدولية.
وفي ختام جولته بالمعرض، تفقد الوزير جناح شركة إستير البولندية المتخصصة في مجال تصنيع مقاعد قطارات السكك الحديدية.