السبت 26 سبتمبر 2026

عرب وعالم

كازاخستان تحذر من تآكل الثقة وتدعو لحلول دبلوماسية للنزاعات

  • 26-9-2026 | 14:03

كازاخستان تحذر من تآكل الثقة وتدعو لحلول دبلوماسية للنزاعات

طباعة
  • دار الهلال

دعت كازاخستان إلى تجديد الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحروب والنزاعات في المنطقة، وأدانت الهجمات على البنية التحتية التي تنقل نفطها الخام عبر البحر الأسود، محذرة من تراجع التعاون الدولي وتفاقم أزمة الثقة بين الدول.

وقال وزير الخارجية الكازاخستاني مختار تيليوبيردي، خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الأزمة الأوكرانية لا تزال تحصد الأرواح وتقوض الأمن الدولي، مؤكدًا أنه " حتى أصعب النزاعات يجب أن تُحل في نهاية المطاف عبر الدبلوماسية والمفاوضات".

وأدان تيليوبيردي الهجمات المتكررة بطائرات مسيرة على ثماني منشآت مرتبطة بصادرات النفط الكازاخستاني، بما في ذلك سفن تجارية في منطقة البحر الأسود، محذرًا من أنها تهدد الملاحة المدنية والتجارة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.

ودعا وزير الخارجية الكازاخستاني إلى مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لإنهاء القتال في الشرق الأوسط والتوصل إلى تسوية مستدامة، محذرًا من أن التصعيد ينعكس على الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي وشبكات النقل وأمن الطاقة.

وأكد دعم بلاده لإقامة دولة فلسطينية " مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة "، مشيرًا إلى تأييد كازاخستان "إعلان نيويورك" باعتباره إطارًا لاتخاذ خطوات عملية ومحددة زمنيًا وغير قابلة للتراجع نحو حل الدولتين.

كما دعا إلى التنفيذ الكامل لخطة إنهاء الحرب في غزة وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مشيرًا إلى أن الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، بصفته عضوًا في مجلس السلام، تعهد بالمساهمة في استقرار غزة عبر دعم إعادة الإعمار وتوفير الأمن الغذائي والحلول الحكومية الرقمية.

وفي الوقت نفسه، أكد تيليوبيردي أن استقرار أفغانستان يرتبط بشكل وثيق بأمن وتنمية آسيا الوسطى، داعيًا إلى انخراط دولي تدريجي ومنسق عبر الأمم المتحدة، بدلًا من الاكتفاء بالمساعدات الإنسانية.

وأضاف أن المساعدات الإنسانية تظل ضرورية، لكنها لا تكفي وحدها لكسر دائرة الفقر والنزوح والاعتماد على المساعدات، مؤكدًا دعم بلاده نهجًا دوليًا عمليًا ومنسقًا وتدريجيًا تجاه أفغانستان، مع منح الأمم المتحدة دورًا محوريًا.

كما عرضت كازاخستان استضافة محادثات رفيعة المستوى مجددًا بين القوى النووية، مستندة إلى تجربتها في التخلي عن الترسانة النووية التي ورثتها بعد الاستقلال.

وقال تيليوبيردي إن العالم يضم أكثر من 12 ألف سلاح نووي، في وقت تتراجع فيه التنوع البيولوجي بينما تتزايد الأسلحة، مشيرًا إلى أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ مستوى قياسيًا قدره 2.9 تريليون دولار في 2025.

وأكد أن نزع السلاح النووي بالنسبة لكازاخستان ليس مجرد مبدأ نظري، بل مسؤولية ترتبط بتجربتها الوطنية.

وأشار إلى أن العام الحالي يصادف مرور 35 عامًا على إغلاق موقع التجارب النووية في سيميبالاتينسك، و30 عامًا على فتح معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية للتوقيع، و20 عامًا على توقيع معاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في آسيا الوسطى.

وأعرب عن قلقه من تراجع الثقة بين الدول، مشيرًا إلى انتهاء معاهدة «نيو ستارت» للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا، وفشل مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2026 في تحقيق نتائج جوهرية للمرة الثالثة على التوالي.

وقال تيليوبيردي إن النظام الدولي أصبح أقل قدرة على منع الحروب والأزمات الإنسانية مع تراجع الثقة بين الدول.

وأضاف أن "تآكل الثقة بين الدول يعيد تشكيل النظام الدولي بسرعة"، محذرًا من أن العجز الجماعي عن منع النزاعات والتعامل مع الأزمات الإنسانية والبحث عن حلول مشتركة للتحديات العالمية بات أمرًا طبيعيًا.

وأكد أن استعادة الثقة لن تكون ممكنة في ظل تطبيق انتقائي للقانون الدولي وعدم الوفاء بالتعهدات.

ودعمت كازاخستان أيضًا توسيع تمثيل آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية والدول النامية والقوى المتوسطة في مجلس الأمن، معتبرة أن التمثيل الجغرافي العادل ضرورة لتعزيز شرعية الأمم المتحدة ومصداقيتها.

كما دعت إلى اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة عبر عملية شفافة وشاملة وقائمة على الكفاءة، وبما يتوافق بالكامل مع ميثاق الأمم المتحدة.

وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة، عقد تيليوبيردي سلسلة لقاءات تناولت التعاون متعدد الأطراف والربط الإقليمي والعلاقات الاقتصادية

أخبار الساعة

الاكثر قراءة