أثارت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، للمشاركة في اجتماع مجموعة العشرين تباينًا داخل الموقف الأوروبي، بعدما رحبت ألمانيا بالخطوة، في وقت أبدى فيه عدد من القادة والمسؤولين الأوروبيين تحفظات قوية عليها.
وأوضحت صحيفة (بوليتيكو) الأوروبية، اليوم /السبت/، إن ألمانيا رحبت بمشاركة بوتين في قمة مجموعة العشرين المقبلة على أمل أن تكون بداية لـ "مفاوضات جادة" لإنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية.
وأشارت الصحيفة إلى قول وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول - خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيرته الكندية أنيتا أناند في أوتاوا - إن مشاركة الرئيس الروسي في اجتماع مجموعة العشرين المقرر ديسمبر المقبل في مدينة ميامي الأمريكية، قد تكون بداية محادثات جادة لإنهاء هذه الحرب.
وأضافوزير الخارجية الألماني أن الدعوة "ستكون بمثابة اختبار حقيقي، وفرصة لفلاديمير بوتين أيضاً للدخول في مفاوضات، لذا ينبغي استغلال مثل هذه الفرص".
وتابع: "لقد طالبنا مراراً وتكراراً الحكومة الروسية وفلاديمير بوتين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات. وإذا كان ذلك ممكناً، فقد يشكل على الأقل بداية لمفاوضات جادة"، لافتا إلى أن "الشرط المسبق لإجراء حوار هادف هو سريان وقف لإطلاق النار أثناء المحادثات".
وقد أبدى العديد من القادة بمن فيهم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تحفظات قوية بشأن هذه الدعوة.
من جانبها، أعربت وزيرة الخارجية الكندية عن دهشتها إزاء دعوة ترامب لبوتين، لكنها أضافت أن كندا ستحضر الاجتماع بغض النظر عن ذلك، لأن هذا هو "جوهر الدبلوماسية الحقيقية".
وكان الرئيس الأمريكي قد دعا الرئيس الروسي لحضور قمة مجموعة العشرين المقبلة في ميامي، والمقرر عقدها في شهر ديسمبر.. وتُعد دعوة البيت الأبيض أحدث مسعى أمريكي لإعادة دمج موسكو في المحفل الدبلوماسي الدولي، وقد تؤدي إلى أول حضور شخصي لبوتين في قمة مجموعة العشرين منذ عام 2019.
.