الأحد 27 سبتمبر 2026

تحقيقات

رئيس «الإصلاح والنهضة»: كلمة مصر بالأمم المتحدة ترسم رؤية متكاملة لاستقرار المنطقة وتحمي الحقوق الوجودية

  • 26-9-2026 | 17:34

هشام عبد العزيز

طباعة
  • محمود غانم

أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن كلمة مصر أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة عكست رؤية متماسكة للسياسة الخارجية المصرية، تقوم على أن استقرار الشرق الأوسط لا يتحقق بإدارة الأزمات أو فرض الأمر الواقع، وإنما بمعالجة جذور الصراعات، واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الدول الوطنية ومؤسساتها، والوصول إلى تسويات سياسية عادلة ومستدامة.

وأوضح عبد العزيز، في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، أن القضية الفلسطينية جاءت في قلب هذه الرؤية، بما يؤكد ثبات الموقف المصري الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والرافض للتهجير والضم ومحاولات تصفية القضية، مع التمسك بتثبيت وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات وإعادة الإعمار، والدفع نحو مسار سياسي جاد يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، باعتبار أن الحل العادل للقضية الفلسطينية شرط أساسي لتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة.

وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن رؤية مصر لأزمات الشرق الأوسط تنطلق من إدراك استراتيجي لترابطها، وأن أزمات غزة والسودان والبحر الأحمر والقرن الأفريقي وأمن الملاحة لا يمكن التعامل معها باعتبارها ملفات منفصلة، وهو ما يفسر تمسك مصر بوحدة الدول ومؤسساتها الوطنية، ورفض محاولات تفكيكها أو تحويلها إلى ساحات للصراعات الإقليمية والدولية.

وفيما يتعلق بتكرار التأكيد على أن الأمن المائي المصري «قضية وجودية لا تحتمل المساومة»، أكد عبد العزيز أن هذه الرسالة تحمل دلالة سياسية وقانونية واضحة أمام المجتمع الدولي، فمياه النيل ليست بالنسبة لمصر مجرد ملف اقتصادي أو تنموي، وإنما جزء أصيل من الأمن القومي يرتبط بحياة الشعب المصري ومستقبل الدولة، مشددًا على أن مصر تدعم حق الجميع في التنمية، لكنها ترفض الإجراءات الأحادية أو أن تتحقق تنمية طرف على حساب الحقوق والمصالح الوجودية للآخرين.

واختتم عبد العزيز قائلًا: «كلمة مصر حملت رسالة واضحة عبر ملفات متعددة: السلام لا يعني التفريط في الحقوق، والتعاون لا يعني القبول بفرض الأمر الواقع، والحكمة لا تعني التهاون في المصالح الوجودية. ومصر، وهي تعمل من أجل السلام والاستقرار في المنطقة، تتحرك كدولة إقليمية محورية تدرك مسؤولياتها، وفي الوقت نفسه تعرف حقوقها وتمتلك الإرادة لحماية أمنها القومي ومصالح شعبها».

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة