انتشرت في الفترة الأخيرة ظهرت أساليب جديدة للاحتيال على المواطنين من خلال الترويج لقطع أثرية مقلدة وإيهام الراغبين في شرائها بأنها آثار حقيقية ذات قيمة مالية كبيرة.
وتعتمد هذه الأساليب على نشر صور ومقاطع فيديو لقطع يُزعم أنها أثرية، مع تقديم معلومات مضللة بشأن مصدرها وقيمتها التاريخية والمادية، بهدف جذب الضحايا وإقناعهم بإتمام عمليات الشراء مقابل مبالغ مالية.
وتستغل بعض الصفحات والحسابات الوهمية طبيعة التعامل الإلكتروني لإخفاء هوية القائمين عليها، واستدراج الضحايا من خلال المحادثات الخاصة وتقديم عروض وأسعار مغرية، قبل طلب تحويل الأموال أو دفع مقدمات مالية مقابل قطع لا تمتلك القيمة التي يتم الترويج لها.
وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها في مواجهة جرائم النصب والاحتيال عبر الإنترنت، من خلال رصد الصفحات والحسابات التي تروج لمثل هذه الأنشطة، وفحص البلاغات والمعلومات المتداولة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتورطين.
ولا تقتصر مخاطر هذه الممارسات على الخسائر المالية التي قد يتعرض لها الضحايا، وإنما تمتد إلى استغلال منصات التواصل الاجتماعي في الترويج لأنشطة غير مشروعة، فضلًا عن الإضرار بالوعي العام بشأن التراث والآثار.
ويحذر المختصون من الانسياق وراء الإعلانات التي تزعم امتلاك قطع أثرية نادرة أو إمكانية تحقيق أرباح كبيرة من إعادة بيعها، خصوصًا عندما تتم عمليات البيع بعيدًا عن الجهات الرسمية والقنوات القانونية.
وتظل مواجهة هذه الجرائم مسؤولية مشتركة، من خلال استمرار الرقابة على المحتوى المخالف، ورفع الوعي بأساليب الاحتيال الإلكتروني، وتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن الحسابات والصفحات المشبوهة وعدم تحويل أي مبالغ مالية قبل التأكد من حقيقة الجهة التي يتم التعامل معها.
وتواصل الأجهزة المختصة جهودها للتصدي لمختلف صور النصب الإلكتروني، وملاحقة القائمين على ترويج المنتجات والقطع الوهمية عبر شبكة الإنترنت، بما يسهم في حماية المواطنين والحفاظ على الممتلكات والتراث الثقافي.