الأربعاء 14 اكتوبر 2026

تحقيقات

دبلوماسيون وخبراء: عام 2026 محطة استثنائية في تاريخ العلاقات المصرية الصينية وزيارة الرئيس الصيني محطة محورية

  • 1-10-2026 | 12:35

دبلوماسيون وخبراء : عام 2026 محطة استثنائية في تاريخ العلاقات المصرية الصينية وزيارة الرئيس الصيني م

طباعة

أكد نائب وزير الخارجية الأسبق ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية السفير علي الحفني، أن عام 2026 يمثل محطة استثنائية في تاريخ العلاقات المصرية الصينية، مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين.

وقال الحفني - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش فعاليات ندوة "«مصر والصين.. تاريخ من التواصل الحضاري» بالإسكندريه- إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر في مطلع شهر سبتمبر الجاري محطة محورية بما تحمله من دلالات خاصة تجسد أهمية التعاون والترابط مع مصر الذي بلغ مرحلة الشراكة الإستراتيجية الشاملة.

وأضاف أن تزامن الزيارة مع الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية منحها دلالة رمزية خاصة، وجعلها محطة مهمة للتأكيد على عمق العلاقات المصرية الصينية وآفاق تطويرها، مشيرًا إلى أن الحديث عن مستقبل العلاقات بين البلدين لا ينفصل عن الرسائل التي حملتها الزيارة وما عكسته من اهتمام متبادل بتعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين.

وتابع بالقول: "إن عنوان اللقاء الذي نظمته لجنة بناء السلام بروتاري 2451يعكس مسارًا تاريخيًا طويلًا للعلاقات بين البلدين، نجح خلاله التواصل بين حضارتين عريقتين في تجاوز الحدود الجغرافية، وصولًا إلى شراكة تقوم على التفاهم والاحترام والثقة والمصالح المشتركة" موضحا أن فهم العلاقات المصرية الصينية يشمل العلاقات السياسية والدبلوماسية، مع العودة إلى جذورها الأعمق، والمتمثلة في التواصل الحضاري بين الشعبين.

وأشار إلى أن مصر والصين حضارتان اسهمتا بصورة مؤثرة في تشكيل مسيرة الإنسانية، وعرفتا منذ وقت مبكر قيمة المعرفة والتعليم، واحترام العمل، وتقدير الأسرة، والاعتزاز بالتراث، والانفتاح على العالم مع الحفاظ على الخصوصية الحضارية.

وقال إن هذه القواسم المشتركة تمثل أحد المفاتيح المهمة لفهم التقارب بين الشعبين المصري والصيني، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تستند إلى سبعة عقود من العلاقات الدبلوماسية، و إلى إرث حضاري أعمق وإحساس مشترك بأهمية بناء الإنسانية، لافتا إلى أن الثقافة تظل أحد أهم الجسور التي تربط الشعبين المصري والصيني، وتتيح لهما اكتشاف أوجه التشابه والاختلاف، وتعميق الفهم المتبادل والترابط الإنساني.

من جانبه، أكدت قنصل عام الصين بالاسكندريه شيوي مين، أن العام الجاري يمثل أهمية خاصة تزامنا مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية وأن الترابط بين مصر والصين يرجع إلى أقدم عصور التاريخ، موضحة أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل محطة تاريخية أعطت دفعة قوية لتسريع بناء مجتمع المستقبل المشترك بين القاهرة وبكين" في مع انطلاق مرحلة حاسمة من مراحل التنمية والنهضة.

وأكدت أن الاسكندريه مدينة حضارية فريدة تمتلك تاريخ عميق ومتنوع والعديد من المشروعات العامة في كافة المجالات ، مشيرة إلي تعدد أوجه التعاون بين مصر والصين التي تتجسد في عروس البحر المتوسط.

كما أكدت أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الإسكندرية الدكتورة سحر سالم، تعدد أوجه التشابه بين الحضارتين المصرية والصينية، خاصة فيما يتعلق بمكانة الأسرة ودور المرأة والإرث الثقافي والقيم المجتمعية، مشيرة إلى نماذج تاريخية للمرأة في الحضارتين خاصة فيما يتعلق ببناء وترسيخ السلام ومنظومة القيم، موضحة أن تقدير الأسرة يمثل قيمة مشتركة بين الحضارتين.

وقالت إن مصر والصين تمتلكان إرثًا ثقافيًا وفلسفات قديمة تقوم على السلام والبناء، مشيرة إلى أن الحضارتين عرفتا إمبراطوريات اهتمت بالبناء والتنمية، إلى جانب قيم الشرف والأخلاق والتعايش والتسامح، وهو ما يعزز جسور التقارب الحضاري بين الشعبين.

وألمحت إلي أهمية مثل هذه الفعاليات الثقافية والمعرفية بما يمثل إضافة مهمة إلى مسار العلاقات المصرية الصينية، لأنها تتيح للجمهور المصري الاقتراب من الصين من خلال الثقافة والفن والتاريخ، كما تفتح المجال أمام قراءة أعمق للتجربة الصينية بعيدًا عن الصور النمطية أو المعرفة السطحية.

وشددت على أن التواصل الحضاري يمثل أحد أهم الأسس التي يمكن البناء عليها لتعزيز العلاقات المصرية الصينية خلال العقود المقبلة، بما يحول العلاقات بين البلدين من مجرد شراكة سياسية واقتصادية إلى علاقة إنسانية وحضارية أكثر رسوخًا واستدامة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة