تحل اليوم 2 أكتوبر، ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة مديحة سالم، التي اشتهرت بخفة ظلها وملامحها الرقيقة، وقدمت خلال مسيرتها عددًا من الأدوار التي ارتبطت بشخصية الفتاة الشقية والمنطلقة، لتصبح واحدة من أبرز نجمات جيلها.
بداية مديحة سالم الفنية
ولدت مديحة سالم عام 1944، والتحقت بكلية البنات في منطقة الزمالك، لكنها تركت الدراسة بعد وفاة والدها، واتجهت إلى التمثيل، لتبدأ رحلة فنية طويلة في السينما والدراما، حتى لُقبت بـ«مراهقة السينما المصرية».
ويرجع الفضل في اكتشاف موهبتها إلى المخرج عز الدين ذو الفقار، الذي كان من أصدقاء عائلتها المقربين، حيث بدأت مشوارها بأدوار ثانوية، قبل أن تلفت الأنظار إليها بموهبتها وملامحها البريئة.
وخلال مسيرتها الفنية، شاركت مديحة سالم في نحو 60 عملًا بين السينما والدراما، ومن أبرز أفلامها «بلا دموع»، و«المراهق الكبير»، و«مذكرات تلميذة»، و«آه من حواء»، و«سجين الليل»، و«أم العروسة»، و«لصوص ولكن ظرفاء»، و«الليلة الأخيرة».
كما شاركت في عدد من الأعمال الدرامية مع كبار نجوم الفن، من بينها «الرجل والحصان»، و«لا تطفئ الشمس»، و«القط الأسود»، و«في منتصف الليل»، و«ولاد الحارة»، و«القضاة في الإسلام»، و«إني خائفة»، و«الليلة الموعودة».
ورغم ارتباط اسمها في بداياتها بأدوار المراهقة والرومانسية، فإن هذه الشخصيات كانت سببًا رئيسيًا في شهرتها وانطلاقتها الفنية، خاصة مع أدائها المتزن وحضورها الرقيق.
تحية كاريوكا تدخلت لإقناعها بالزواج
ارتبطت مديحة سالم بزوجها المنتج فؤاد صلاح الدين خلال تصوير فيلم «أم العروسة»، وطلب منها الزواج، إلا أنها كانت مترددة في البداية، ما دفعه إلى الاستعانة بالفنانة تحية كاريوكا، التي كانت مديحة تهتم برأيها، لإقناعها بالزواج.
وبالفعل وافقت مديحة سالم، رغم رفض والدتها في البداية، بسبب رغبتها في أن تتزوج ابنتها من شخص بعيد عن الوسط الفني، ويفضل أن يكون من أقاربها، لكنها وافقت على الزواج في النهاية.
وبعد فترة، انفصلت مديحة سالم عن زوجها، ثم تزوجت مرة أخرى، قبل أن تعود إلى فؤاد صلاح الدين بعد وفاة زوجها الثاني، خاصة مع مروره بأزمة صحية.
مديحة سالم ومعاناتها مع الحساسية
وعلى الجانب الشخصي، عاشت مديحة سالم حياة هادئة ومنضبطة، خاصة أنها عانت لفترة طويلة من مرض الحساسية، وفقًا لما ذكره المقربون منها.
وكانت تحرص على اتباع نظام حياة وضعه لها الأطباء، فكانت تتجنب الإجهاد وتحرص على النوم مبكرًا، وهو ما جعل حياتها بعيدة إلى حد كبير عن الأضواء والظهور المستمر.