تجد بعض الأمهات طفلها يغني بشكل متكرر خلال يومه، سواء أثناء اللعب أو ترتيب ألعابه أو حتى خلال القيام بالمهام البسيطة، وقد تتساءل عن السبب وراء هذا السلوك المتكرر، إلا أن الغناء العفوي يمكن أن يكون جزءا من طريقته في التعبير عن مشاعره، والتفاعل مع البيئة المحيطة به، والاستمتاع بوقته، كما قد يرتبط ببعض احتياجاته النفسية والاجتماعية.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز الأسباب التي قد تفسر غناء الأطفال بشكل عفوي خلال تفاصيل يومهم، وفقا لما نشر على موقع Times of India.
الغناء يمنح الطفل طريقة مختلفة للتعبير:
يحول بعض الأطفال أنشطتهم اليومية إلى أغاني قصيرة، فيغنون أثناء ارتداء الملابس أو تناول الطعام أو اللعب وحتى أثناء التنقل في المنزل، وتشير الأبحاث إلى أن الغناء العفوي يظهر بشكل طبيعي لدى الصغار، وقد يكون من تأليفهم وليس بالضرورة أغنية سبق أن تعلموها من الكبار، فالطفل يستطيع ابتكار كلمات جديدة، وتكرار لحن معين، أو تغيير الأغنية أثناء غنائها، ما يجعل الغناء وسيلة بسيطة للعب والتواصل.
التكرار يساعده على تذكر الكلمات:
قد يكرر الطفل الجملة نفسها أو اسم شخص معين، بينما يحافظ على اللحن ويغير الكلمات وهذا التكرار يمنحه شكل منظم يساعده على التعامل مع الكلمات والألحان وتذكرها، كما أظهرت دراسة أجريت عام 2022 على أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة أن تقديم الكلمات من خلال الأغاني أو الإيقاع ساعد على فهمها أكثر مقارنة باستخدام البطاقات المصورة وحدها.
الأغاني قد تجعل الروتين اليومي أكثر سهولة:
يمكن للأغنية المتكررة أن تصبح جزء من روتين الطفل، مثل الاستعداد للمدرسة أو ترتيب الألعاب أو تناول الطعام، وتشير أبحاث على أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة إلى أن الغناء يوفر كلمات وإيقاع وتكرار وإيماءات تساعد الأطفال على المشاركة في الأنشطة والتواصل مع الآخرين.
تأليف الأغاني شكل من أشكال الإبداع:
لا يكتفي الأطفال دائما بترديد الأغاني التي يسمعونها، بل قد يخترعون كلمات جديدة أو يغيرون الألحان وفقا لما يحدث حولهم، وقد تعكس هذه الأغاني المبتكرة طريقة الطفل في اللعب باللغة والأصوات، والتعبير عن الأحداث التي يعيشها، حتى لو كانت الكلمات تبدو عشوائية بالنسبة للكبار.
اتركي له مساحة للتجربة:
اذا حول طفلك وجبة الإفطار إلى أغنية، فلا حاجة إلى تصحيح كلماته. يمكنك المشاركة معه، أو إضافة سطر جديد، أو سؤاله ببساطة ماذا بعد، ويمكن أيضا تشجيعه على تأليف أغنيات عن أنشطته اليومية، لأن القيمة الحقيقية قد لا تكون في جودة الأغنية، وإنما في المساحة التي تمنح الطفل فرصة للتكرار والتغيير والتذكر واللعب بالكلمات والأصوات.