الأربعاء 14 اكتوبر 2026

عرب وعالم

ارتفاع أسعار البنزين يدفع الأمريكيين نحو السيارات الهجينة.. والمنافسون الآسيويون يقتنصون الفرصة

  • 3-10-2026 | 10:45

السيارات الهجينة

طباعة
  • دار الهلال

دفعت الزيادة الحادة في أسعار البنزين في الولايات المتحدة المستهلكين الأمريكيين إلى الإقبال على السيارات الهجينة الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، في وقت تستفيد فيه شركات صناعة السيارات الآسيوية من محدودية الخيارات التي تقدمها الشركات الأمريكية الكبرى في هذا القطاع.

وأفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية بأن شركات صناعة السيارات الكورية واليابانية سجلت نموا قويا في مبيعات السيارات الهجينة خلال الربع الثالث من العام الجاري، إذ ارتفعت مبيعات "هيونداي" بنسبة 39% على أساس سنوي، فيما قفزت مبيعات "كيا" بنسبة 152%، بينما زادت مبيعات "تويوتا" بنسبة 29% و"هوندا" بنسبة 21%.

وأدى ارتفاع أسعار البنزين إلى زيادة اهتمام المشترين الأمريكيين بالسيارات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، خاصة السيارات الهجينة التي تجمع بين محركات البنزين والمحركات الكهربائية، في ظل ارتفاع تكلفة السيارات الكهربائية بالكامل مقارنة بالسيارات التقليدية.

وتراجعت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، في الوقت الذي أصبحت فيه السيارات الهجينة خيارًا أكثر ملاءمة من حيث التكلفة للمستهلكين الراغبين في خفض استهلاك الوقود، بحسب محللين في قطاع السيارات.

وكادت الزيادة القوية في مبيعات السيارات الهجينة أن تدفع "هيونداي" و"كيا" إلى تجاوز "فورد" في إجمالي مبيعات السيارات في السوق الأمريكية خلال الربع الثالث للمرة الأولى.

وبلغت مبيعات "هيونداي" و"كيا" مجتمعتين نحو 506 آلاف و200 سيارة خلال الربع الثالث، بزيادة 5.4% مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي، مقابل تراجع مبيعات "فورد" بنسبة 6.6% إلى 509 آلاف و764 سيارة.

وتأتي هذه التطورات في إطار اتجاه طويل الأجل شهد تراجع حصة شركات صناعة السيارات الأمريكية الكبرى لصالح منافسين آسيويين، الذين عززوا حضورهم في السوق الأمريكية منذ أزمة أسعار النفط قبل نحو خمسة عقود، مستفيدين مجددا من ارتفاع أسعار البنزين.

وأظهرت بيانات شركة "كوكس أوتوموتيف" أن شركات صناعة السيارات الآسيوية استحوذت على أكثر من نصف مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة خلال الربع الثالث، بينما سجلت الشركات الأمريكية أدنى حصة لها على الإطلاق.

وقال تشارلي تشسبرو، كبير الاقتصاديين في "كوكس أوتوموتيف"، إن محدودية خيارات السيارات الهجينة وطرازات سيارات الركوب لدى شركات صناعة السيارات الأمريكية قد تسهم في استمرار هذا الاتجاه.

وتعتمد شركات صناعة السيارات الأمريكية الكبرى منذ سنوات على إنتاج السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات والشاحنات، التي تحقق هوامش ربح أعلى، على حساب السيارات الأصغر حجمًا والأكثر كفاءة في استهلاك الوقود.

ولا تقدم "فورد" حاليًا سوى شاحنة هجينة متوسطة الحجم هي "مافريك"، بعدما أوقفت إنتاج سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات الهجينة "إسكيب"، فيما لا تطرح "جنرال موتورز" سوى طراز هجين واحد، وهو نسخة من سيارة "كورفيت" الرياضية، بينما أعلنت "ستيلانتس" خططًا للتخلي تدريجيًا عن طرازاتها الهجينة القابلة للشحن في أمريكا الشمالية.

وفي المقابل، تعتزم "فورد" و"جنرال موتورز" طرح مزيد من الطرازات الهجينة خلال السنوات المقبلة، إلا أن إعادة توجيه الإنتاج نحو هذه الفئة من السيارات تستغرق وقتًا.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الإدارة الأمريكية قواعد جديدة أقل تشددًا بشأن معايير كفاءة استهلاك الوقود، وهي خطوة قد تخفف الغرامات المحتملة على شركات صناعة السيارات في حال عدم تحقيق مستهدفات كفاءة الوقود.

ورفعت 26 ولاية أمريكية، بقيادة ولاية كاليفورنيا، دعوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية بشأن القواعد الجديدة، معتبرة أن تخفيف معايير كفاءة استهلاك الوقود يضر بالمستهلكين والبيئة.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار البنزين مع محدودية الخيارات الهجينة لدى شركات السيارات الأمريكية قد يدفع مزيدًا من المستهلكين إلى العلامات الآسيوية، بما قد يؤثر على قدرة الشركات الأمريكية على الاحتفاظ بعملائها على المدى الطويل.

.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة