قد تتحول أصوات المطر أو الشلالات الهادئة إلى أداة علمية لتحسين نشاط الدماغ أثناء النوم، بعدما كشفت دراسة جديدة أن نبضات قصيرة من “الضوضاء الوردية” يمكن أن تعزز موجات الدماغ البطيئة وتزيد حركة السائل الدماغي الشوكي.
وتوصل باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة إلى أن تشغيل أصوات محددة في اللحظة المناسبة خلال النوم يؤدي إلى زيادة نشاط موجات دلتا المرتبطة بمراحل النوم العميق.
وتختلف “الضوضاء الوردية” عن الضوضاء البيضاء في توزيع الترددات، إذ تحتوي على نسبة أكبر من الترددات المنخفضة، وتشبه في طبيعتها أصوات المطر المنتظم أو تدفق المياه الهادئ.
وقالت الباحثة الرئيسية لورا لويس إن فريقها تمكن من زيادة حجم موجات تدفق السائل الدماغي الشوكي أثناء النوم، وهو ما قد يفتح المجال لدراسات مستقبلية حول إمكانية استخدام التقنية لدى بعض الفئات المرضية.
ويرتبط السائل الدماغي الشوكي بعمليات التخلص من بعض الفضلات داخل الدماغ، ومنها بروتينات الأميلويد وتاو التي يرتبط تراكمها بعدد من الأمراض التنكسية العصبية، ومن بينها ألزهايمر.
وشارك في التجربة 14 متطوعًا من الأصحاء، حيث خضعوا لمراقبة نشاط الدماغ خلال نومهم داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي.
واعتمد الباحثون على تقنية تتابع موجات الدماغ بصورة لحظية، ثم تطلق صوتًا في توقيت دقيق يتزامن مع مراحل معينة من موجات دلتا.
وأظهرت النتائج أن إطلاق دفعة من الضوضاء الوردية لمدة 50 ميلي ثانية عند وصول موجات دلتا إلى ذروتها أدى إلى زيادة سعة هذه الموجات، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في موجات السائل الدماغي الشوكي.