يترقب أن تشهد سماء مصر والوطن العربي مشهدًا فلكيًا بديعًا، اليوم الأحد، حيث يكون كوكب زحل في حالة تقابل مع الشمس وهي إحدى أفضل فترات السنة لرصد الكوكب.
زحل في التقابل مع الشمس
يصل كوكب زحل اليوم إلى حالة التقابل مع الشمس وهي إحدى أفضل فترات السنة لرصد الكوكب ذي الحلقات، إذ يكون زحل في الجهة المقابلة للشمس في السماء، وفقا لجمعية الفلكية بجدة.
وسييرى الكوكب من الأرض، حيث سيشرق تقريباً مع غروب الشمس ويظل ظاهرا طوال الليل ويبلغ أفضل وضع للرصد خلال ساعات الليل.
وحسب الفلكية، فإن التقابل يعني أن الأرض تصبح تقريباً بين الشمس وزحل، ولذلك يكون الكوكب أقرب إلى الأرض مقارنة بمعظم فترات العام.
وفي ذات الوقت، يكون قرصه مضاءً بالكامل تقريباً من جهة الشمس بالنسبة لنا فيظهر أكثر لمعاناً وأفضل ملاءمة للرصد والتصوير الفلكي.
ومع ذلك، فإن التقابل لا يعني أن زحل يكون في أقرب مسافة ممكنة من الأرض تماماًً في اللحظة نفسها لأن مدارات الكواكب ليست دوائر مثالية.
مكان زحل في السماء
ومن المرتقب أن يظهر زحل بعد غروب الشمس في الافق الشرقي، ثم يرتفع تدريجياً مع مرور الساعات، إذ يبلغ ارتفاعاً أكبر خلال الليل ويمكن تمييزه بالعين المجردة كنقطة ضوئية لامعة ذات لون مائل إلى الأصفر مقارنة بالنجوم المحيطة به.
فيما تزداد فرصة رصده بوضوح عند الابتعاد عن أضواء المدن واختيار مكان يتمتع بأفق مفتوح وسماء صافية.
وتكمن جاذبية زحل الحقيقية عند توجيه تلسكوب صغير أو متوسط نحوه إذ يمكن عند توفر ظروف الرصد الجيدة رؤية حلقاته بوضوح كما يمكن للتلسكوبات الأكبر إظهار تفاصيل إضافية في نظام الحلقات وبعض أقماره وعلى رأسها تيتان أكبر أقمار زحل.
وحسب فلكية جدة، يعد عام 2026 عاماً مناسباً بصورة خاصة لمتابعة زحل ليس فقط بسبب التقابل وإنما لأن ميل حلقاته بالنسبة إلى الأرض يتغير تدريجياً مع دورة زحل حول الشمس ما يؤدي إلى تغير مظهرها الظاهري من الأرض على مدى سنوات ولذلك يمكن للراصدين مقارنة شكل الحلقات في السنوات المختلفة وملاحظة تغير زاوية ميلها.