الأربعاء 14 اكتوبر 2026

مقال رئيس التحرير

من العلمين.. الرسالة المصرية للقارة الأفريقية: التعاون من أجل التنمية

  • 4-10-2026 | 13:26
طباعة

لا تعرف مصر عبر تاريخها سوى لغة السلام والتعاون بين الشعوب المحبة للسلام، تقدم الخير للأصدقاء وتصبر على الأعداء صبر القوى العفيّ اللي محدش يقدر ياكل لقمته، وصبر القوة منهج واستراتيجية مصرية في التعامل مع مختلف القضايا إقليميًا ودوليًا.

ومن هذا المنطلق يأتي التعاون مع الأشقاء في القارة السمراء، وهدفه تحقيق التنمية للجميع، مع عدم الإضرار بأي طرف، بل وتحقيق مصلحة جميع الأطراف، ورسالة القاهرة دائمًا واضحة لا لبس فيها: التنمية لا تتحقق دون استقرار الدول وفض النزاعات، وما أحوج أفريقيا في هذه الظروف الراهنة إلى التعاون والاستقرار من أجل تحقيق تنمية مستدامة تستفيد من الثروات الطبيعية في مختلف الدول الأفريقية.

وفي هذا الإطار جاءت استضافة مصر منتدى "العلمين – أفريقيا للأعمال" بمدينة العلمين الجديدة، من أجل بحث قضية التنمية في القارة الأفريقية، وتعزيز التواصل والشراكة بين الحكومات الأفريقية والقطاع الخاص ورواد الأعمال، بما يسهم في دفع جهود التنمية الشاملة والمستدامة وتسريع تنفيذ مستهدفات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.

أفريقيا بمواردها الضخمة وإمكانياتها وثرواتها الطبيعية تستحق الأفضل، وبإمكانها أن تصعد إلى المكانة اللائقة بها في الاقتصاد العالمي، حان الوقت لتلتف جميع الدول الأفريقية حول مشروع تنموي متكامل يحقق مصلحة الشعوب الأفريقية ويراعي مصالح جميع الدول.

وتحمل مصر على عاتقها - وهذا دورها الدائم في محيطها الأفريقي - قضية التنمية الأفريقية، وبذلت مجهودات كبيرة في هذا الإطار، وتعتز مصر دائمًا بانتمائها للقارة السمراء، وتحرص على إقامة علاقات تكامل اقتصادي مع جميع الدول الأفريقية، وهو المنهج الذي أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته حين قال إن مصر تعتز بانتمائها الإفريقي الراسخ، ولم تدخر جهدًا في إطلاق ودعم المبادرات التنموية والاقتصادية في إفريقيا، مؤمنة أن نهضة القارة واستقلالها وازدهار شعوبها حق مشروع ينبغي التمسك به والحفاظ عليه.

هذه هي الرسالة المصرية وعقيدة القاهرة الراسخة التي لا تقبل تأويلًا أو تحريفًا، الهدف واضح: بناء دول عصرية حديثة تنعم بالاستقرار والازدهار، وتحقق تنمية مستدامة وشاملة، وتقضي على النزاعات البينية من أجل صياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة.

الثوابت والرسالة المصرية كانت واضحة أيضًا خلال لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية بوروندي، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، حيث أكد الرئيس أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل على أساس تحقيق المصالح المشتركة وعدم الإضرار بأي من دول الحوض، مشددًا على ثوابت الموقف المصري المتمثلة في الحفاظ على حقوق مصر ومصالحها المائية، باعتبارها قضية وجودية للشعب المصري. كما أكد على دعم مصر لجهود التنمية في جميع دول حوض النيل، محذرًا من مخاطر الإجراءات الأحادية التي تمس المصالح المائية للدول المشاطئة، ومؤكدًا رفض مصر توظيف ملف مياه النيل لتحقيق مكاسب سياسية.

المؤكد أن مصر الأفريقية تدعم بكل قوة التنمية في جميع دول القارة السمراء، بما يحقق مصالح الشعوب، ولكن في نفس الوقت بما لا يضر بمصالح أي دولة أخرى، وستبقى دائمًا لغة التعاون والمحبة هي السائدة في علاقة مصر بأشقائها في أنحاء القارة الأفريقية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة