أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن منتدى الأعمال مصر الإفريقي الذي نظمته الدولة المصرية خلال الـ48 ساعة السابقة سيكون له أثر خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن المنتدى تعامل مع مجموعة من المشكلات، في مقدمتها ضعف التجارة البينية بين الدول الإفريقية، التي لا تتجاوز 18 إلى 20%، وهو ما يتطلب العمل على زيادتها لتعظيم النمو.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية دينا سالم، مقدمة برنامج المراقب، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ زيادة التجارة البينية الإفريقية ترتبط بمجموعة من المحددات الأساسية، من بينها التشابه الاقتصادي بين الدول، باعتباره أحد المعوقات الرئيسية.
ولفت، إلى أن الاقتصاد الإفريقي يعتمد بصورة كبيرة على الاقتصاد الريعي، مثل الرعي والزراعة والتعدين، مع تشابه معظم الدول في هذه الأنشطة.
وواصل، أن تجاوز هذا التشابه يتطلب خلق مزايا نسبية قائمة على التصنيع، بحيث يؤدي ارتفاع معدلات التصنيع وزيادة المزايا النسبية والاستفادة من الفرص المتاحة بين الدول إلى تعزيز التجارة البينية.
وأشار إلى أن تحقيق ذلك يحتاج إلى مجموعة من الجهود، في مقدمتها معالجة مشكلات الطرق والنقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد داخل الدول الإفريقية، وهو ما كان أحد البنود الأساسية التي تناولها المنتدى من خلال العمل على تيسير وسائل النقل.
وأكد ضرورة تهيئة البنية التحتية ومعالجة مشكلات الطاقة حتى يمكن إقامة الصناعات وجعل الاقتصاد الإفريقي قادرًا على جذب الاستثمارات.
وأوضح أن المشاركة الإفريقية لا تزال ضعيفة رغم كبر حجم الفرص، بسبب عدم معرفة الأفارقة بها، مؤكدًا ضرورة تعزيز المشاركة وتوفير المعلومات من خلال الاتحادات الإقليمية، التي يبلغ عددها نحو ثمانية اتحادات أو تكتلات اقتصادية كبيرة أُنشئت لزيادة التبادل التجاري بين الدول، لكنها لم تحقق هذا الهدف بالشكل المطلوب.