قال الدكتور حسين البحيري، خبير الشؤون الأفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن استضافة مصر لمنتدى العلمين أفريقيا، ومؤتمر «نيباد»، والاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي في منتصف العام، تكتسب أهمية خاصة في ظل ما تواجهه القارة الأفريقية من أزمات داخلية، سواء بسبب الصراعات في بعض الدول الأفريقية، أو نتيجة تنافس القوى الإقليمية والدولية على الثروات الطبيعية والموارد البشرية غير المستغلة داخل القارة.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات اليومين حملت العديد من الرسائل السياسية والاقتصادية والأمنية المهمة، موضحًا أن هذه الرسائل تعزز الحضور والتواجد المصري في مؤسسات الاتحاد الأفريقي المختلفة، وتؤكد محورية الدور المصري في مساعدة الدول الأفريقية على تحقيق التنمية الاقتصادية والتكامل الاقتصادي، من خلال المبادرات التي تقترحها مصر في هذا الخصوص.
وأشار إلى أن من أبرز هذه المبادرات اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية التي تم اقتراحها خلال رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي عام 2019، وما بُني عليها خلال السنوات التالية، موضحًا أن مصر تبنت في هذا الإطار مقاربة سياسية واقتصادية في الوقت نفسه، تقوم سياسيًا على سياسة خارجية تتسم بقدر كبير من الاتزان الاستراتيجي تجاه الدول الأفريقية، واقتصاديًا على دبلوماسية اقتصادية مصرية نشطة تساعد الدول الأفريقية على تحقيق التنمية الاقتصادية.
وأوضح البحيري أن منتدى العلمين أفريقيا يمثل منصة مهمة لتحقيق الربط بين الأمن والتنمية، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية في دول غير مستقرة، سواء بسبب الصراعات الداخلية أو العوامل الخارجية.
ولفت إلى تأكيد الرئيس السيسي ضرورة الربط بين تحقيق الاستقرار السياسي اللازم لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ومساعدة الاقتصادات الهشة والضعيفة في الدول الأفريقية على تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشيرًا إلى أن الرئيس سبق أن أكد في القمة الأفريقية الفرنسية أنه «لا سلام بدون تنمية ولا تنمية بدون سلام».
وأضاف أن هناك رسالة إلى بعض الدول الأفريقية التي تتبنى سياسات تثير الخلافات مع دول الجوار، أو لا تتمكن من إدارة الصراعات والنزاعات الداخلية، مؤكدًا أن التنمية الاقتصادية لا يمكن تحقيقها إلا من خلال قدر كبير من الاستقرار السياسي داخل الدول الأفريقية.