الأربعاء 14 اكتوبر 2026

تحقيقات

أستاذ علوم سياسية: منتدى العلمين يعكس الانتقال إلى مرحلة التكامل المؤسسي لمواجهة التحديات

  • 5-10-2026 | 13:30

الدكتور حسن سلامة

طباعة
  • أماني محمد

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن منتدى العلمين الذي أقيم خلال اليومين الماضيين يعكس انتقالًا من مرحلة تنسيق المواقف إلى مرحلة التكامل المؤسسي المطلوب، موضحا أن البيانات الختامية استقت الكثير من مضامينها من كلمة مصر، التي يمكن اعتبارها بمثابة خارطة طريق للمرحلة المقبلة.

وأوضح سلامة، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن التحديات التي تواجه القارة الأفريقية كثيرة، ومواجهتها تفوق قدرة أي دولة بمفردها، وبالتالي لا بد من تحقيق قدر أكبر من التكامل والتنسيق بين الدول من أجل الوصول إلى الاستقرار المنشود، موضحا أن الأمن والتنمية يمثلان وجهين لعملة واحدة، فمن غير الممكن تحقيق تنمية مستدامة، في ظل أجندة 2063 وغيرها من الرؤى والخطط التنموية، من دون توافر الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن هذا يعني ضرورة العمل على تسوية الصراعات والنزاعات القائمة، كما يعني ضرورة الاهتمام بمرحلة ما بعد النزاعات، من خلال إعادة الإعمار ودعم جهود التنمية، موضحا أنه يمكن لمصر أن تقدم نفسها باعتبارها صاحبة خبرة في هذا المجال، وهو ما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما تحدث عن ريادة مصر في عمليات إعادة الإعمار والتنمية في أفريقيا.

وأكد أن المنتدى أكد أيضا ما يخص الموارد المشتركة الموجودة في القارة، سواء الأنهار أو غيرها من الموارد، والتي تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدول الأفريقية على التعاون فيما بينها، موضحا أنه من المفترض أن تكون هذه الموارد مجالًا للتعاون والتكامل، لا أن تتحول إلى مصدر للتوترات والتجاذبات، بما يؤدي في النهاية إلى عرقلة جهود التنمية وتحقيق الأهداف المنشودة.

وشدد على أن المنتدى أكد أيضا مسألة دعم الدولة الوطنية، وهو ما انعكس بوضوح في مخرجات القمة الرباعية التي جمعت الرئيس مع رؤساء الصومال وإريتريا ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، فقد كان هناك تأكيد على دعم الدولة الوطنية في السودان، ورفض وجود الميليشيات، وهو المبدأ ذاته الذي ينطبق على الصومال وإريتريا.

ولفت إلى أنه هنا توجد رسالة واضحة جدًا إلى مختلف التحركات الإقليمية أو الدولية التي تستهدف سيادة هذه الدول أو تنتقص منها، بما قد يهدد أمن البحر الأحمر، أو حرية الملاحة، أو حتى الموارد المائية الموجودة في المنطقة، موضحا أنه تؤكد هذه الرؤية أن مصر، بالتعاون مع الدول المشاركة، تفتح الباب أمام تحقيق التنمية للجميع، شريطة احترام حقوق كل دولة، وعدم الإضرار بحقوق أي طرف أو الانتقاص منها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة