تشهد بيجامات الكستور المصنوعة من القطن المصري عودة لافتة إلى دائرة الاهتمام مع حلول فصل الخريف واقتراب الشتاء، خاصة مع تزايد البحث عن الملابس المنزلية الشتوية التي تجمع بين الدفء والراحة والسعر المناسب.
وترتبط «بيجامة كستور المحلة» في ذاكرة المصريين بواحدة من أشهر الصور المرتبطة بنصر أكتوبر 1973، بعدما ارتدى أسرى إسرائيليون هذه البيجامات خلال عملية تبادل الأسرى، في واقعة ظلت حاضرة في الذاكرة الشعبية المصرية وارتبطت باسم مدينة المحلة الكبرى وصناعة الغزل والنسيج فيها.
أسعار بيجامات الكستور في الأسواق المصرية 2026
شهدت أسعار الملابس والمنسوجات تغيرات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، حيث تبدأ أسعار بعض الموديلات الاقتصادية والمتوسطة من نحو 550 إلى 650 جنيهًا، بينما تتراوح بعض الموديلات الأعلى جودة أو المصنوعة من القطن بنسبة أكبر بين 700 و900 جنيه، وتصل بعض الماركات إلى أكثر من 1000 جنيه بحسب التصميم والخامة والمقاس.
متى بدأت صناعة البيجامة الكستور في مصر؟
ارتبطت بيجامات الكستور بصناعة الغزل والنسيج في مصر التي تأسست في عام 1927، وبدأت في الانتشار على نطاق واسع منذ منتصف القرن العشرين، خاصة في مدينة المحلة الكبرى التي تحولت إلى واحدة من أبرز قلاع صناعة النسيج المصرية.
وكان الكستور من المنتجات التي انتشرت بصورة كبيرة بين الأسر المصرية، لما يتميز به من متانة وقدرة على تحمل الاستخدام والغسيل، إلى جانب ملاءمته للطقس البارد، وهو ما جعله حاضرًا في البيوت المصرية لسنوات طويلة.
وتشير روايات متداولة عن تلك الفترة إلى أن بيجامات الكستور المصنوعة في المحلة كانت من المنتجات التي جرى توفيرها للأسر بأسعار شعبية، كما ارتبطت بصناعة الملابس المنزلية المصرية في حقبة ازدهار صناعة الغزل والنسيج.
لماذا ارتدى الأسرى الإسرائيليون بيجامات كستور المحلة؟
دخلت بيجامة الكستور التاريخ خلال حرب أكتوبر 1973، بعدما ارتدى أسرى إسرائيليون هذه البيجامات خلال عملية إعادتهم إلى إسرائيل عقب عملية تبادل الأسرى.
وتداولت وسائل الإعلام المصرية على مدار السنوات الماضية روايات تشير إلى أن الرئيس الراحل أنور السادات كان وراء اختيار البيجامات المصرية للأسرى، في رسالة رمزية هدفت إلى إظهارهم في ملابس النوم بدلًا من إعادتهم بالزي العسكري، لتصبح الواقعة واحدة من الصور المرتبطة بذاكرة انتصار أكتوبر.
ولا تزال الصورة تحظى باهتمام واسع مع حلول ذكرى نصر أكتوبر من كل عام، كما أعاد نادي غزل المحلة تسليط الضوء عليها في مناسبات وطنية مختلفة، باعتبارها جزءًا من تاريخ المدينة وصناعتها.
ورغم مرور أكثر من خمسة عقود على حرب أكتوبر، لا تزال بيجامة كستور المحلة تحظى بحضور خاص في الذاكرة المصرية، وتظهر مجددًا مع كل ذكرى وطنية مرتبطة بحرب أكتوبر.
وفي الوقت نفسه، تشهد السوق المصرية حاليًا تنوعًا كبيرًا في الملابس المنزلية، مع وجود منتجات محلية مصنوعة من القطن المصري إلى جانب العلامات التجارية العالمية، وهو ما جعل المنافسة تعتمد بصورة أكبر على جودة الخامة والتصميم والسعر.