بحث الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، سُبُل التوسع في نموذج «EJ-KOSEN» (معاهد الكوزن المصرية اليابانية) للتعليم التكنولوجي في مصر، وتعزيز التعاون مع معهد طوكيو الوطني الياباني للتكنولوجيا، والاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير منظومة التعليم التطبيقي وإعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل.
جاء ذلك خلال زيارة الوزير للمعهد الوطني للتكنولوجيا باليابان «KOSEN» ومعهد طوكيو التابع له، في إطار زيارته الحالية لليابان خلال الفترة من 3 إلى 7 أكتوبر الجاري، لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا، وذلك بحضور السفير راجي الإتربي، سفير مصر لدى اليابان، والدكتور هاني هلال، الأمين العام لشراكة التعليم المصرية اليابانية ووزير التعليم العالي الأسبق، والدكتورة غادة عبد الباري، رئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات.
والتقى قنصوة البروفيسور ناكاشيما هيديهارو، رئيس المعهد الوطني للتكنولوجيا باليابان، حيث بحث الجانبان آليات تطوير نموذج «EJ-KOSEN» في مصر، والاستفادة من التجربة اليابانية في التعليم التكنولوجي والتطبيقي.
وأكد الوزير أهمية البناء على ما حققته شراكة التعليم المصرية اليابانية «EJEP» خلال السنوات الماضية، لا سيّما مع بدء مرحلة تمديد الشراكة حتى عام 2031، مشيرًا إلى حرص مصر على التوسع في نموذج «EJ-KOSEN» لإعداد خريجين يمتلكون المهارات الهندسية والتكنولوجية التي يتطلبها سوق العمل.
واستعرض الجانبان تجربة معاهد «KOSEN» اليابانية، التي تضم 51 كلية وطنية تقدم برامج هندسية وتكنولوجية تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، كما ناقشا خطط التوسع في النموذج المصري، بعد افتتاح أول معهد بمدينة العاشر من رمضان خلال العام الدراسي 2025 / 2026، واستقباله نحو 320 طالبًا.
وتناول اللقاء سبل تعزيز تدريب أعضاء هيئة التدريس والمدرسين المصريين داخل معاهد «KOSEN» اليابانية، واستقدام خبراء يابانيين إلى مصر، وإتاحة فرص تدريب للطلاب المصريين، فضلًا عن إقامة شراكات توأمة بين معاهد «EJ-KOSEN» المصرية ونظيرتها اليابانية، على أن تبدأ بمعهد طوكيو.
وعقب ذلك، زار الوزير المعهد الوطني للتكنولوجيا بمدينة طوكيو «Tokyo KOSEN»، واطّلع على تجربته في التعليم التكنولوجي والتطبيقي، وتفقد عددًا من المعامل وورش التدريب، وتعرّف على المشروعات الطلابية في المجالات الهندسية والتكنولوجية.
كما اطلع على البرامج الدراسية التي يقدمها المعهد في تخصصات الهندسة الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية وعلوم الحاسب وهندسة المواد والهندسة الكيميائية، إلى جانب تجربة المعهد في تنفيذ مشروع «KOSEN-LEAD Innovative Japan»، الذي ينسق جهود 21 كلية من كليات «KOSEN» في مجال الابتكار والتكنولوجيا.
وبحث الجانبان إمكانية إقامة توأمة بين معهد طوكيو وأحد معاهد «EJ-KOSEN» في مصر، لتنفيذ مشروعات طلابية مشتركة وتنظيم مسابقات في المجالات التكنولوجية والروبوتات، فضلًا عن تطوير برامج تدريبية متقدمة في التخصصات الهندسية والتكنولوجية، وتبادل الخبرات الأكاديمية والتدريبية.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق لإعداد خارطة طريق للتوسع في نموذج «EJ-KOSEN» خلال الفترة من 2026 إلى 2031، بما يدعم التعاون الأكاديمي والتدريبي، ويعزز الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم التكنولوجي.
وفي سياق متصل، استعرض وزير التعليم العالي، خلال تصريحات تلفزيونية لوسائل الإعلام اليابانية، أبرز نتائج الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم منذ إطلاقها، مؤكدًا أن تمديد تنفيذ الشراكة يمثل فرصة للتوسع في التجارب الناجحة وضمان استدامتها.
وأشار إلى ترحيب مصر بزيادة مشاركة الجامعات اليابانية من خلال إنشاء فروع لها وتقديم برامج أكاديمية مشتركة، بما يعزز مكانة مصر بوابة للتعليم الياباني في المنطقة العربية والقارة الإفريقية، فضلًا عن تشجيع الطلاب اليابانيين على الدراسة في مصر من خلال منصة «ادرس في مصر».
واستمع الوزير، خلال الزيارة، إلى عرض قدمه أحد الطلاب حول مشروعه البحثي في مجال الهندسة الكيميائية.