أدانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم /الثلاثاء/، على هدم مبنى سكنيا فلسطينيا يضم عشر شقق في بلدة "الطور" بالقدس الشرقية المحتلة، وتشريد الأسر الفلسطينية التي كانت تقيم فيه، بمشاركة وزير الأمن في حكومة الاحتلال .
وأكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان صحفي، أن هدم المبنى وتشريد الأسر الفلسطينية يمثلان انتهاكاً لحقوق السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم، ويأتيان في سياق سياسة متواصلة تستهدف الحد من الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة، من خلال هدم المنازل وفرض إجراءات تؤدي إلى تهجير سكانها.
وشددت جامعة الدول العربية على أن هدم المنازل الفلسطينية لا يمكن تبريره بالذرائع الإدارية أو التنظيمية، وأن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة باحترام أحكام القانون الدولي الإنساني وحماية السكان المدنيين وممتلكاتهم، بما في ذلك ما نصت عليه المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حظر تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة.
واعتبرت أن مشاركة وزير الأمن في حكومة الاحتلال في عملية الهدم تعكس مستوى المسؤولية الرسمية عن هذه الممارسات، ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته والعمل على وقف عمليات هدم المنازل والتهجير القسري في القدس الشرقية المحتلة، وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وجددت جامعة الدول العربية التأكيد على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين، وأن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي والديموغرافي لا يعتد بها وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980.
وأكدت جامعة الدول العربية مجدداً دعمها لصمود الشعب الفلسطيني في أرضه وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.