لم يعد التسول مجرد مشهد معتاد في الشوارع وإشارات المرور، بعدما تطورت أساليبه لتصل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لجأ البعض إلى استخدام البث المباشر والمحتوى المثير لاستقطاب المتابعين والحصول على الأموال والهدايا الرقمية، فيما تتصدى الأجهزة الأمنية للوقائع التي تتضمن استغلالًا أو خداعًا أو تعريضًا للأطفال للخطر. أطفال في مواجهة الاستغلال تعد وقائع استغلال الأطفال في أعمال التسول من أخطر الصور التي تكشفها الحملات الأمنية، خاصة عندما يتم استخدام الصغار لاستدرار عطف المواطنين والحصول على الأموال. ولا تقتصر صور الاستغلال على الشوارع، إذ يمكن أن تمتد إلى الإنترنت، من خلال ظهور الأطفال في مقاطع أو بثوث مباشرة بهدف جذب المشاهدات والحصول على الهدايا الرقمية وتحقيق أرباح مالية. التسول الإلكتروني.. ظاهرة جديدة مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، ظهرت أساليب جديدة للتسول تعتمد على البث المباشر وصناعة محتوى يستهدف المتابعين، حيث يسعى البعض إلى زيادة أعداد المشاهدات وتحفيز الجمهور على إرسال الهدايا الرقمية التي يمكن تحويلها إلى عائد مالي. وفي بعض الوقائع التي ترصدها الأجهزة الأمنية، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية عقب تحديد القائمين على هذه الأنشطة وفحص الأجهزة والهواتف المستخدمة في إدارة الصفحات والحسابات محل الواقعة. متى يتحول الأمر إلى جريمة؟ لا تتوقف المسألة عند مجرد طلب المساعدة، وإنما تختلف المسؤولية القانونية بحسب الطريقة المستخدمة والوقائع المصاحبة لها، خصوصًا إذا ارتبط الأمر باستغلال الأطفال، أو الخداع، أو تحقيق أرباح بطرق غير مشروعة، أو ارتكاب أفعال أخرى يجرمها القانون. الأجهزة الأمنية تلاحق أساليب التسول وتواصل الأجهزة الأمنية المختصة رصد الوقائع المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب الحملات التي تستهدف صور التسول والاستغلال المخالفة للقانون، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب الوقائع. السوشيال ميديا.. ساحة جديدة للتسول وبينما أصبحت مواقع التواصل وسيلة للعمل وتحقيق الأرباح بالنسبة للكثيرين، تحولت لدى البعض إلى وسيلة لاستدرار الأموال بطرق مختلفة، وهو ما يجعل الوعي المجتمعي عاملًا مهمًا في مواجهة هذه الظاهرة، إلى جانب تطبيق القانون على الوقائع التي تتوافر فيها أركان الجريمة. وهكذا لم يعد التسول محصورًا في الشوارع والميادين، بل انتقل إلى العالم الرقمي، بأدوات جديدة تبدأ من البث المباشر وتنتهي بتحويل الهدايا والمشاهدات إلى أموال، بينما تظل مواجهة الاستغلال، وخاصة استغلال الأطفال، في مقدمة أولويات أجهزة إنفاذ القانون.