قال الباحث الاقتصادي محمد محمود عبد الرحيم، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، إن العلاقات الاقتصادية بين مصر وكوريا الجنوبية تتمتع بفرص كبيرة للنمو، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، لا يتجاوز مليار دولار، وهو ما لا يتناسب مع طموحات البلدين وإمكاناتهما الاقتصادية.
وأوضح عبد الرحيم في تصريحات خاصة لبوابة "دار الهلال"،أن الاستثمارات الكورية في مصر تمثل جانبًا أكثر أهمية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تتجاوز قيمتها ملياري دولار، لافتًا إلى أن هذه الاستثمارات تتركز في قطاعات صناعية وإلكترونية، مع توجيه جانب من المنتجات المصنعة في مصر إلى التصدير للأسواق العالمية.
وأكد أن الاستثمارات الكورية تسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ودعم الصناعة المصرية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تعميق التعاون الاستثماري، وليس الاكتفاء بالتوسع في حجم التجارة الخارجية بين البلدين.

وأضاف أن هناك فرصًا كبيرة لزيادة الصادرات المصرية إلى السوق الكورية، موضحًا أن قيمة الصادرات المصرية إلى كوريا الجنوبية، وفقًا لأفضل التقديرات، لا تتجاوز 50 مليون دولار، بينما تتركز في عدد من المنتجات الغذائية والخامات الأولية.
وأشار الباحث الاقتصادي إلى وجود فرص واعدة أمام مصر لتعميق الاستثمارات الكورية، بما يحقق قيمة مضافة على المستوى الصناعي ويسهم في توطين التكنولوجيا، موضحًا أن من بين المجالات التي يمكن التوسع فيها صناعة السيارات، خاصة في ظل استيراد مصر سيارات من كوريا الجنوبية.
ولفت إلى إمكانية إقامة خطوط إنتاج ومراكز صناعية للسيارات الكورية في مصر، مؤكدًا أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن يكون لها دور مهم في تحقيق هذا التوجه وتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين.
وتابع أن صناعة الإلكترونيات والشاشات تمثل أيضًا مجالًا مهمًا لتعميق الشراكة المصرية الكورية، خاصة في ظل ما حققته مصر من تقدم في هذا القطاع بالتعاون مع الجانب الكوري، بما يفتح المجال أمام ضخ مزيد من الاستثمارات.
وأكد عبد الرحيم أن الشراكة الاقتصادية بين مصر وكوريا الجنوبية يمكن أن تحقق فوائد متبادلة، مشيرًا إلى أن مصر مؤهلة لجذب مزيد من الاستثمارات الكورية، بما ينعكس بصورة إيجابية على المؤشرات الاقتصادية ومؤشرات الاقتصاد الكلي في مصر.