اقترب العلماء خطوة جديدة من فك شفرات ما يدور داخل الدماغ البشري، بعدما طور باحثون نموذجًا للذكاء الاصطناعي قادرًا على إعادة إنشاء صور شاهدها الأشخاص اعتمادًا فقط على نشاط أدمغتهم، وبكمية بيانات أقل بكثير من التقنيات السابقة.
ويحمل النموذج الجديد اسم «برين آي تي»، ويمكن تدريبه باستخدام نحو ساعة واحدة فقط من فحوص نشاط الدماغ، مقارنة بنحو 40 ساعة كانت تحتاج إليها بعض النماذج الأخرى لتحقيق نتائج مشابهة.
وشارك في الدراسة ثمانية متطوعين شاهدوا مجموعة متنوعة من الصور، من بينها مباراة بيسبول وكلب يخرج من سيارة وأشخاص يعبرون منطقة مغطاة بالثلوج.
وقام النظام بتحليل نشاط أدمغة المشاركين وربط الأنماط العصبية بعناصر الصورة، مثل الألوان والأشكال والأجسام، قبل محاولة إعادة إنتاج ما شاهده المتطوعون.
وأشار الباحثون إلى أن التقنيات السابقة غالبًا ما تنجح في الحفاظ على المعنى العام للصورة، لكنها قد تخطئ في الألوان أو ترتيب العناصر، بينما أظهر النموذج الجديد قدرة أفضل على إعادة بناء التفاصيل والتكوين.
وكشفت الدراسة أن ساعة واحدة من بيانات فحوص الدماغ كانت كافية لإنتاج نتائج تقارب أو تتفوق على أنظمة أخرى استخدمت نحو 40 ساعة من البيانات.
كما حدد العلماء 128 منطقة وظيفية مشتركة في أدمغة المشاركين، تضمنت مناطق تستجيب لأنواع مختلفة من المحتوى، بينها الطعام والرياضة، إضافة إلى اختلافات في الاستجابة للمشاهد الداخلية والخارجية.
ويعمل الفريق حاليًا على توسيع قدرات التقنية لتشمل فك ترميز المعلومات السمعية والفيديو، مع دراسة إمكانية الاستفادة منها مستقبلًا في أبحاث الأحلام.