الأربعاء 14 اكتوبر 2026

سيدتي

مع قصر ساعات النهار.. خطوات للحفاظ على نشاطك ومزاجك في فصل الخريف

  • 8-10-2026 | 13:56

للحفاظ على نشاطك ومزاجك في فصل الخريف

طباعة
  • فاطمة الحسيني

في فصل الخريف، تتغير طبيعة اليوم تدريجيا مع انخفاض درجات الحرارة وقصر ساعات النهار، وهو ما قد يدفع بعض النساء إلى تغيير عاداتهن اليومية وتقليل الخروج أو ممارسة الأنشطة التي اعتدن عليها خلال فصل الصيف، ومع تراجع التعرض للضوء الطبيعي وزيادة الوقت الذي نقضيه داخل المنزل، قد تشعر بعض النساء بانخفاض النشاط أو تغير المزاج دون أن تدرك أن نمط حياتها اليومي يحتاج إلى بعض التعديلات.

ولذلك نستعرض في السطور التالية أهم الخطوات التي تساعدك في الحفاظ على نشاطك ومزاجك بفصل الخريف.

ومن جهتها، قالت الدكتورة إيمان عبد الله، استشارية العلاج النفسي الأسري، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، بداية الخريف لا تعني تغير الطقس فقط، وإنما يصاحبها تغير في بعض الإشارات التي يعتمد عليها الجسم لتنظيم النوم واليقظة والطاقة والمزاج والدافعية، قصر ساعات النهار وزيادة فترة الظلام قد يرتبطان لدى بعض الأشخاص بانخفاض الحماس، والكسل عن الخروج، وعدم الرغبة في ممارسة الأنشطة، إلى جانب ظهور أعراض تشبه الخمول وتقلبات المزاج.

وأكدت أن الشعور ببعض التراجع في النشاط مع تغير الفصول لا يعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي، حيث أن الجسم والعقل قد يحتاجان إلى إعادة تنظيم الروتين اليومي ووضع نمط جديد يتناسب مع التغيرات التي تحدث خلال الخريف والشتاء، والضوء الطبيعي لا يقتصر دوره على مساعدة الإنسان على الرؤية، بل يعد من العوامل المهمة التي تساعد الجسم على تنظيم الساعة البيولوجية وإيقاع النوم واليقظة.

وأوضحت أن العين تستقبل إشارات الضوء الطبيعي، وتصل هذه الإشارات إلى مناطق في الدماغ تساعد على تنظيم إيقاع النوم واليقظة، إلى جانب ارتباط هذا التوقيت بإفراز بعض الهرمونات والمواد الكيميائية المرتبطة بالنشاط والمزاج، انخفاض التعرض للضوء خلال الخريف والشتاء، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون معظم يومهم داخل المنزل أو في أماكن العمل، يمكن أن يؤدي إلى اضطراب نسبي في الإيقاع اليومي، ما يجعل بعض الأشخاص يشعرون بأنهم لا يعرفون سبب زيادة النوم أو انخفاض الرغبة في الخروج وتراجع الحماس.

وأشارت الي أن بعض الأشخاص يبدأون تدريجيا في تقليل أنشطتهم مع قصر ساعات النهار، فيتخلون عن ممارسة الرياضة أو الجلوس خارج المنزل أو الحصول على وقت للتعرض للهواء والضوء الطبيعي بحجة أن الوقت لم يعد كافيا، وتقليل الأنشطة قد يؤدي إلى الدخول في دائرة متكررة، تبدأ بقلة الحركة وانخفاض الطاقة، ثم قضاء وقت طويل أمام الهاتف أو التلفزيون، وهو ما قد يؤثر في انتظام النوم، لتتكرر المشكلة في اليوم التالي ويزداد انخفاض النشاط ويتراجع المزاج بصورة أكبر.

وأكدت، على أهمية عدم انتظار الشعور بالنشاط أو الحماس حتى تبدأ المرأة في ممارسة الأنشطة، حيث أن الحركة والتعرض للضوء والتواصل الاجتماعي وممارسة الأنشطة الممتعة يمكن أن تساعد تدريجيا على تعزيز السلوك الإيجابي وتحسين الحالة العامة، وحذرت من الانسحاب التدريجي من الأنشطة بحجة الراحة، لأن الراحة المؤقتة يمكن أن تتحول مع الوقت إلى نمط ثابت من العزلة وقلة الحركة، كما شددت على أهمية العلاقات الاجتماعية باعتبارها أحد عناصر الوقاية النفسية، داعية إلى الحفاظ على التواصل مع الأصدقاء والزملاء وأفراد الأسرة، والخروج معهم وصناعة تجارب إيجابية بدلا من الانعزال.

 

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة