كشفت بيانات رسمية حديثة عن مؤشرات مقلقة بشأن جودة مياه السباحة الطبيعية في اسكتلندا، بعدما أظهرت الاختبارات وجود مستويات مرتفعة من البكتيريا المرتبطة بالمخلفات البشرية والحيوانية في نحو نصف المواقع التي خضعت للفحص، وسط تحذيرات من مخاطر صحية محتملة على رواد الشواطئ.
وأظهرت البيانات تسجيل مستويات مرتفعة من بكتيريا «الإشريكية القولونية» و«المكورات المعوية» في 44 موقعًا من أصل 90 موقعًا مخصصًا للسباحة الطبيعية.
وسجلت منطقة «لارغو السفلى» في مقاطعة فايف أعلى تركيز لبكتيريا الإشريكية القولونية، بعدما تجاوزت مستوياتها الحد الآمن بنحو 20 ضعفًا، فيما سجل شاطئ «بورتوبيلو ويست» في إدنبرة أعلى معدل للمكورات المعوية، بنحو 47 ضعفًا فوق المستويات الآمنة.
وتثير هذه النتائج مخاوف صحية بسبب ارتباط تلك البكتيريا بالتهابات الجهاز الهضمي والقيء وعدد من الأعراض المرضية الحادة، وهو ما دفع السلطات إلى فرض قيود على السباحة في عدد من الشواطئ البارزة خلال الصيف.
وجاءت النتائج بعد تقارير أشارت إلى تسجيل نحو 24 ألف واقعة تسرب لمياه الصرف الصحي إلى المياه الاسكتلندية خلال العام الماضي، أسفرت عن تصريف ما يقرب من 22 مليار لتر من المياه الملوثة في الأنهار والبحيرات والبحار.
وطالبت عضوة البرلمان الاسكتلندي ساني ديجكسترا داوني الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر جدية لمواجهة أزمة مياه الصرف الصحي، مؤكدة ضرورة ضمان سلامة السواحل على مدار العام وليس خلال أشهر الصيف فقط.
من جانبها، أوضحت وكالة حماية البيئة الاسكتلندية أن التصنيفات الرسمية لجودة المياه تعتمد على متوسط بيانات جُمعت خلال أربع سنوات متتالية، مشيرة إلى أن موسم 2026 شهد تحسنًا في تصنيف 86 موقعًا من أصل 89، إلى جانب تسجيل رقم قياسي في عدد مواقع السباحة المصنفة «ممتازة».
وأكدت الحكومة الاسكتلندية أن 97% من مياه السباحة تستوفي معايير الجودة المطلوبة، وأن 82% منها تقع ضمن تصنيفي «جيد» أو «ممتاز»، مشيرة إلى حدوث تحسن عام في حالة البيئة المائية بالبلاد.