الأربعاء 14 اكتوبر 2026

عرب وعالم

وزير الصناعة الأردني: اتفاقيات التجارة الحرة تعزز التكامل الصناعي الإقليمي

  • 7-10-2026 | 15:56

جانب من الفعالية

طباعة
  • دار الهلال

قال وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني المهندس يعرب القضاة، إن الأردن توسع في اتفاقيات التجارة الحرة بهدف تجاوز محدودية السوق المحلية وبناء قاعدة إنتاجية قوية، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات تمثل ميزة تنافسية يمكن توظيفها لتعزيز التكامل الصناعي الإقليمي.

وأضاف القضاة، خلال مشاركته في جلسة بعنوان "تكامل الصناعة وسلاسل القيمة الإقليمية"، ضمن أعمال منتدى ومعرض "صنع في الخليج 2026" المقام في البحرين، أن اتفاقيات الأردن مع بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا، إلى جانب منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، توفر فرصا لتعزيز التعاون الصناعي، وفقا لقواعد المنشأ وشروط الاستفادة من هذه الاتفاقيات.

وأكد أهمية توظيف الموارد والإمكانات والقدرات التمويلية لدول المنطقة في إقامة مشروعات صناعية إقليمية مشتركة ذات قيمة مضافة مرتفعة، بما يعزز حضور المنطقة في الصناعات المتقدمة وينقلها من مرحلة توطين الصناعة إلى المنافسة في الأسواق العالمية.

وأوضح أن التنافس بين الأقطاب الاقتصادية يتركز بصورة متزايدة على المعادن النادرة وأشباه الموصلات والصناعات ذات القيمة المضافة العالية، مشيرا إلى امتلاك دول المنطقة المواد الأولية والإمكانات والقدرات التمويلية التي تؤهلها لإقامة شراكات نوعية في هذه المجالات.

وطرح القضاة تصورا لمشروع إقليمي يستفيد من احتياطيات الأردن من السيليكا، يبدأ بتنقيتها وإنتاج السيليكون بدرجة النقاوة المطلوبة وتصنيع رقائق السيليكون «ويفر»، ثم ربط هذه المدخلات بمراحل تصنيع متخصصة في دول المنطقة وفقا للمزايا النسبية والتنافسية لكل دولة.

وذكر أن هذا التكامل يمكن أن يسهم في تأسيس صناعات مترابطة تشمل أشباه الموصلات والحواسيب والخلايا والألواح الشمسية، إلى جانب تطوير صناعة الألياف الضوئية القائمة على السيليكا، بما يرفع القيمة المضافة ويوسع فرص الاستثمار والتصدير.

وأشار إلى إمكانية إقامة هذه الشراكات بين الأردن ودول المنطقة، ومنها الإمارات والبحرين والسعودية والكويت، بما يحقق تكاملا بين الموارد والتمويل والخبرات والتخصصات الصناعية ضمن سلاسل إنتاج مشتركة.

ولفت إلى أن تطوير هذه الصناعات يمكن أن يجعل المنطقة حلقة رئيسية في صناعة البيانات والتقنيات المرتبطة بها، في ضوء الاهتمام العالمي المتزايد بالبيانات والاستثمار فيها، مؤكدا أن هذا النموذج يمثل أحد المشروعات القادرة على تعزيز مكانة المنطقة في الاقتصاد العالمي.

وأكد أن التكامل بين دول المنطقة في مراحل الإنتاج وصولا إلى المستهلك يتيح تحقيق الاكتفاء الذاتي على المستوى الإقليمي والاستفادة من المزايا التي تمتلكها كل دولة لتعزيز تنافسية المنتج النهائي.

وفي مجال الصناعات الغذائية، أوضح القضاة أن القطاع يمثل نموذجا عمليا للتكامل الإقليمي، من خلال توجيه استثمارات إلى القطاع الزراعي الأردني وتوظيف منتجاته كمدخلات للصناعات الغذائية في المنطقة، بما يربط الزراعة بالتصنيع والتصدير ويرفع القيمة المضافة.

وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية، أكد أهمية بناء منظومة مترابطة لسلاسل الإمداد والتزويد، وتوفير منافذ ومسارات بديلة تضمن استمرارية حركة التجارة في حال تعطل أحد المسارات.

وقال إن ميناء العقبة يعمل بأكثر من طاقته الاستيعابية، وإن نحو 70 بالمئة من نشاطه يخدم الإقليم، مشيرا إلى مرور جزء كبير من البضائع المتجهة إلى دول الخليج عبر الميناء، ما يعكس أهمية تعزيز الربط بينه وبين الأسواق الإقليمية.

وتطرق إلى مشروع الربط السككي بين ميناء العقبة ومناجم الفوسفات والبوتاس، باعتباره نواة للتكامل الإقليمي في سلاسل الإمداد، وما يوفره من فرص لتعزيز تنافسية صادرات القطاعين، إلى جانب إمكانية ربطه لاحقا بميناء معان البري لخدمة حركة التجارة في المنطقة.

وأوضح أن المرحلة التالية تتمثل في تطوير شبكة وطنية للنقل السككي تربط جنوب الأردن بشماله وصولا إلى الحدود السورية، بما يمهد للتكامل مع منظومة السكك الحديدية في دول الخليج والمنطقة.

وأكد أن الربط بين دول مجلس التعاون الخليجي وبلاد الشام ضمن منظومة إقليمية متعددة المنافذ تشمل البحر المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي والمحيط، من شأنه تعزيز مرونة اقتصادات المنطقة ومتانة سلاسل الإمداد والحد من تأثرها بالاضطرابات الخارجية.

وشارك في الجلسة وزير النفط والبيئة والمبعوث الخاص لشؤون المناخ في مملكة البحرين الدكتور محمد بن مبارك بن دينة، والرئيس التنفيذي لقطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة في مجموعة موانئ أبوظبي عبدالله الهاملي، ورئيس مجلس إدارة شركة فولاذ القابضة في مملكة البحرين مشاري الجديمي.

.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة