الأربعاء 14 اكتوبر 2026

عرب وعالم

الاقتراع الخامس يقرب سباق الأمانة العامة للأمم المتحدة من مرحلة الحسم فى مجلس الامن

  • 7-10-2026 | 19:31

مجلس الأمن الدولي

طباعة

يدخل سباق اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة مرحلة أكثر حساسية مع بدء مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، في إجراء خامس اقتراع استطلاعي غير رسمي للمرشحين السبعة، وسط تزايد الحديث داخل المجلس عن الانتقال قريباً إلى بطاقات اقتراع ملونة تكشف ما إذا كان أي من المرشحين المتقدمين يواجه اعتراضاً من إحدى الدول الخمس دائمة العضوية.

وتستخدم هذه الاقتراعات لقياس فرص المرشحين قبل أن يتخذ مجلس الأمن قراره الرسمي بالتوصية بمرشح إلى الجمعية العامة، التي تتولى تعيين الأمين العام بموجب المادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة. ويختار أعضاء المجلس في كل بطاقة بين ثلاثة خيارات وهي "تشجيع" و"عدم تشجيع" و"عدم إبداء الرأي".

وتكتسب الجولة الخامسة أهمية خاصة بعدما بدأت نتائج الجولة الرابعة، التي جرت في 29 سبتمبر، تكشف عن تباعد أوضح بين المرشحين، مع تقدم وزيرة خارجية كوستاريكا السابقة ريبيكا جرينسبان، التي حصلت على عشرة أصوات "تشجيع" مقابل ثلاثة أصوات "عدم تشجيع"، لتصبح المرشحة الوحيدة التي وصلت إلى عشرة أصوات مؤيدة خلال العملية الحالية، وأيضاً صاحبة أقل عدد من الأصوات المعارضة بين المرشحين المتبقين.

وفي المقابل، حقق المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو جروسي تقدماً ملحوظاً بين الجولتين الثالثة والرابعة، إذ ارتفع رصيده من خمسة إلى ثمانية أصوات "تشجيع"، لكن حصوله على سبعة أصوات "عدم تشجيع" لا يزال يمثل عقبة أمام تقدمه.

أما كارولين رودريجيز بيركيت من جويانا، فحافظت على ثمانية أصوات "تشجيع" وستة "عدم تشجيع" وصوت واحد دون رأي، فيما تراجعت فرص الإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوسا جارسيس بعد ارتفاع أصوات "عدم التشجيع" ضدها إلى عشرة في الجولة الرابعة.

ويضم السباق أيضاً إيفون أ-باكي من الإكوادور، وأولارا أوتونو من أوغندا، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال. ولم ينسحب أي من المرشحين السبعة منذ الجولة السابقة، كما لم يدخل مرشح جديد السباق.

لكن الأرقام وحدها لا تحسم المنافسة في هذه المرحلة، إذ إن الاقتراعات الخمسة الأولى لا تميز بين أصوات الدول الخمس دائمة العضوية — الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا — وأصوات الأعضاء العشرة المنتخبين.

وهنا تبرز أهمية البطاقات الملونة، التي تسمح بمعرفة ما إذا كان صوت "عدم التشجيع" صادراً عن عضو دائم يتمتع بحق النقض "الفيتو". وقد يؤدي اعتراض دولة دائمة العضوية إلى تغيير حسابات السباق حتى إذا كان المرشح يحظى بتأييد واسع بين بقية أعضاء المجلس.

وتشير المناقشات داخل المجلس إلى تزايد الرغبة في الانتقال قريباً إلى هذه المرحلة، خصوصاً إذا أظهر الاقتراع الخامس استمرار تجمع الدعم حول عدد محدود من المرشحين.

ومع ذلك، فإن اعتراض عضو دائم في اقتراع ملون لا يعني بالضرورة نهاية ترشح أي مرشح، إذ يمكن للدولة المعترضة تغيير موقفها في جولة لاحقة.

ولا يتوقع أن يعلن مجلس الأمن رسمياً نتائج اقتراع اليوم. ومن المنتظر أن تعلن رئيسة المجلس للشهر الجاري، السفيرة اليونانية أجلايا بالتا، فقط أن عملية التصويت تمت، دون الكشف عن تفاصيلها، رغم أن نتائج الجولات الأربع السابقة تسربت بعد وقت قصير من إجرائها ونشرت على الإنترنت.

ويضيف عامل الوقت مزيداً من الضغط على أعضاء المجلس. ففي عملية اختيار الأمين العام عام 2016، أجرى المجلس الاقتراع الملون الأخير في 5 أكتوبر، ثم اعتمد في اليوم التالي القرار الذي أوصى بتعيين أنطونيو جوتيريش. وفي 2006، جرى الاقتراع الأخير في 2 أكتوبر قبل أن يوصي المجلس بتعيين بان كي مون في 9 أكتوبر.

ومن ثم، فإن السؤال الرئيسي في الجولة الخامسة لا يقتصر على هوية المرشح الذي سيحصل على أكبر عدد من أصوات التشجيع، وإنما على ما إذا كانت النتائج ستدفع مجلس الأمن أخيراً إلى اختبار موقف الدول الخمس دائمة العضوية وانتقال السباق من مرحلة قياس التأييد إلى مرحلة البحث عن مرشح قادر على تجنب الفيتو والحصول على التوصية الرسمية للمجلس.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة