تحل اليوم 8 أكتوبر ذكرى ميلاد فارس السينما المصرية أحمد مظهر، الذي وُلد عام 1917، وترك خلفه مسيرة فنية حافلة بالأعمال المميزة والشخصيات التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور، قبل أن يرحل عن عالمنا في 8 مايو 2002.
أحمد مظهر من الفروسية إلى عالم السينما
تخرج أحمد مظهر في الكلية الحربية عام 1938، وكان من دفعته الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والرئيس الراحل أنور السادات، وعبداللطيف البغدادي وحسين الشافعي، كما كان ضمن الفريق المصري للفروسية، وتولى بعد ثورة يوليو منصب قائد مدرسة الفروسية.
واستقال أحمد مظهر من الجيش بعدما اكتشف أن طبيعة منصبه ستمنعه من المشاركة في الأعمال الفنية، وكانت بدايته السينمائية من خلال فيلم «ظهور الإسلام»، ثم قرر الابتعاد عن التمثيل، قبل أن يرشحه يوسف السباعي لبطولة فيلم «رد قلبي» عام 1957، الذي حقق نجاحًا كبيرًا وقت عرضه، ليبدأ بعدها رحلة فنية طويلة.
لماذا اعتذر أحمد مظهر عن «الزوجة الثانية»؟
كان أحمد مظهر المرشح الأول لتقديم شخصية العمدة عتمان في فيلم «الزوجة الثانية»، الذي جمع بين صلاح منصور وسعاد حسني، واختاره المخرج صلاح أبو سيف للدور، خاصة أنه كان يفضل أن يجيد بطل الفيلم ركوب الخيل.
وأبدى أحمد مظهر إعجابه بالدور ووافق عليه بشكل مبدئي، لكنه اعتذر في النهاية بسبب خلاف حول الأجر، ليذهب الدور بعد ذلك إلى الفنان صلاح منصور، الذي قدم الشخصية وحقق بها نجاحًا كبيرًا.
سعاد حسني وراء ابتعاد أحمد مظهر عن الفن
ارتبط أحمد مظهر بعلاقة صداقة قوية مع الفنانة سعاد حسني، وشاركا معًا في عدد من الأفلام، إلا أن موقفًا جمعهما خلال فيلم «النظارة السوداء» كان سببًا في ابتعاده عن الفن لفترة.
فخلال العمل أصرت سعاد حسني على وضع اسمها قبل اسم أحمد مظهر على أفيش الفيلم، وهو ما جعله يشعر بأن مكانته في السينما بدأت في التراجع، فقرر الاعتزال لفترة، خوفًا من أن يتحول من نجم صف أول إلى نجم من الصف الثاني.
وعاد أحمد مظهر بعد ذلك إلى الساحة الفنية من خلال عدد من الأعمال التي رأى أنها يمكن أن تعيد إليه بريقه ومكانته الفنية.
أحمد مظهر مؤلفًا ومخرجًا
لم تقتصر موهبة أحمد مظهر على التمثيل، حيث خاض تجربة التأليف والإخراج، وقدم فيلمين هما «نفوس حائرة» و«حبيبة غيري»، وكان مؤلفًا لهما أيضًا.
كما شكل أحمد مظهر ثنائيًا فنيًا ناجحًا مع الفنانة فاتن حمامة، وقدم مع سعاد حسني 8 أفلام، هي «الضوء الخافت»، و«غصن الزيتون»، و«الجريمة الضاحكة»، و«ليلة الزفاف»، و«القاهرة 30»، و«اللقاء الثاني»، و«نادية»، و«شفيقة ومتولي».
ورغم مرور سنوات على رحيله، يظل أحمد مظهر واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية، بما تركه من أعمال وشخصيات رسخت مكانته كأحد أهم فرسان الشاشة في تاريخ الفن المصري.