استضاف المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالإسكندرية برنامجا تدريبيا دوليا لبناء القدرات في الإدارة البيئية الإقليمية للمحيطات، بمشاركة 21 متدربا من 12 دولة إفريقية وآسيوية، في إطار التعاون مع السلطة الدولية لقاع البحار.
ونظم البرنامج مركز التدريب المشترك بين مصر والسلطة الدولية لقاع البحار، بالتعاون مع المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، وركز على الجوانب العلمية والتقنية لإعداد خطط الإدارة البيئية الإقليمية في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، مع التركيز على المحيط الهندي.
وشارك في البرنامج متدربون من مصر والكاميرون والهند وإندونيسيا وكينيا ومدغشقر وماليزيا وموريشيوس ونيجيريا والصومال وتنزانيا واليمن.
وأكدت ليتيشيا كارفاليو الأمين العام للسلطة الدولية لقاع البحار، خلال افتتاح البرنامج عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، أهمية بناء القدرات العلمية والتقنية للدول النامية، مشيرة إلى أن المحيط الهندي يمثل المرحلة التالية في مسار إعداد خطط الإدارة البيئية الإقليمية، مع تخطيط اللجنة القانونية والتقنية للسلطة لاستكمال أعمالها المتعلقة به بحلول عام 2027.
وتهدف هذه الخطط إلى حماية النظم البيئية البحرية والتنوع البيولوجي، وتحديد المناطق ذات الأهمية البيئية، وتوفير أساس علمي لاتخاذ القرارات المتعلقة بالأنشطة البشرية واستغلال الموارد المعدنية في أعماق البحار.
وتضمن البرنامج محاضرات وجلسات علمية وتدريبات تطبيقية حول إعداد الخطط البيئية ومراجعتها، والخصائص البيئية والجيولوجية للمحيط الهندي، وتحديد المناطق ذات الأهمية البيئية الخاصة وتصميم شبكاتها، إلى جانب تطبيق مفاهيم التخطيط المكاني البحري وتبادل الخبرات الوطنية بين المشاركين.
ومن جانبها.. قالت الدكتورة عبير أحمد منير رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، إن البرنامج يمثل فرصة لتعزيز القدرات العلمية والتقنية اللازمة للمشاركة في إعداد خطط الإدارة البيئية الإقليمية وتنفيذها ومراجعتها، مؤكدة أهمية استضافة الإسكندرية لهذه الفعاليات الدولية المعنية بحماية البيئة البحرية والإدارة المستدامة للمحيطات.
بدوره.. أوضح الدكتور عمرو حمودة مدير مركز التدريب المشترك بين مصر والسلطة الدولية لقاع البحار، أن البرنامج يستهدف تمكين الدول النامية في إفريقيا وآسيا من اكتساب المهارات العلمية والتقنية اللازمة لحماية البيئة البحرية وتعزيز التعاون الإقليمي.
ويعد البرنامج ثاني برنامج تدريبي تنظمه السلطة الدولية لقاع البحار من خلال مركز التدريب المشترك بالتعاون مع المعهد، ضمن أنشطة بناء القدرات التي أقرها صندوق شراكة السلطة في ديسمبر 2025.
ومن المقرر أن تستضيف موريشيوس في أبريل 2027 ورشة العمل المقبلة الخاصة بخطة الإدارة البيئية الإقليمية للمحيط الهندي، على أن تبدأ المشاورات العامة بعد الانتهاء من إعداد مسودة الخطة.