قبل 53 عامًا، بعد انتصار السادس من أكتوبر 1973 المجيد الذي حققه الجيش المصري تواصلت المعركة وواصل أبطال الجيش معركتهم العسكرية لتحرير الأرض بعد نجاح العبور إلى الضفة الشرقية لقناة السويس وتدمير خط بارليف، ففي 8 أكتوبر تحقق المزيد من التقدم العسكري والسيطرة على مواقع جديدة شرق القناة وكذلك وقعت معركة الفردان التي انتصر فيها الجيش وتواصل أسر جنود العدو.
8 أكتوبر 1973
في 8 أكتوبر 1973، نجحت القوات المصرية في تحرير مدينة القنطرة شرق، وأسر 30 جنديا من العدو، كما تم الاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والمعدات وذلك على يد الفرقة 18 بقيادة العميد فؤاد عزيز غالي، التابعة للجيش الثاني، أما الفرقة 19 بقيادة العميد يوسف عفيفي، التابعة للجيش الثالث فتمكنت من السيطرة على موقع عيون موسى الواقع في جنوب مدينة السويس.
ونجحت القوات المصرية في التصدي لضربة إسرائيلية مضادة قامت بها 3 فرق إسرائيلية فشلت جميعها وتراجعت وانسحبت شرقا بعد أن تكبدت خسائر فادحة
وفي هذا اليوم وقعت معركة الفردان، إحدى معارك الهجوم الإسرائيلي المضاد، شرق الإسماعيلية بقطاع الفردان وانتهت بهزيمة اللواء 217 مدرع الاحتياطي الإسرائيلي، حيث أعاد العدو تنظيم قواته وحاول التقدم بلواءين مدرعين ضد فرق قطاع شرق الإسماعيلية، لكن نجح الجيش المصري في التصدي لهذه الهجمة، وخسر لواء نيتكا وغابي في جيش العدو ما مجموعه 75 دبابة كما أسرت 8 دبابات سليمة، لم يتبق سوى أربع دبابات فقط من أصل 50 دبابة من كتيبتي نيتكا بما فيها دباباته وأُسرّ قائد إحدى هاتين الكتيبتين، المقدم عساف ياجوري قائد الكتيبة 113.
ووصف القائد بجيش العدو، إبراهام آدان، في كتابه على ضفتى قناة السويس، معركة الفردان بأنها كانت أكبر أخطائه، قائلا: "كانت أكبر أخطائى هو هجومى في اتجاه القناة، لقد أحسست في الثامن من أكتوبر بضغوطهم على بينما لم يكن يحدث مثل ذلك في الحروب السابقة، ولم يكن أمامى مفر سوى أن أستجيب، لم اعرف أن الخطة المتفق عليها في اليوم السابق قد تغيرت.
وتابع: "لست أتنصل من مسئولية ما حاق بالفرقة المدرعة التي توليت قيادتها من فشل، فقد كان الأسلوب القتالى للفرقة متخلفا، وكان التنسيق والسيطرة من جانبى على قواتى غير كافيين".
يوم الاثنين الأسود في إسرائيل
وخسر جيش العدو معركة أخري هامة شرق السويس أمام بطولة قوات الجيش الثالث، وسمي هذا اليوم (يوم الاثنين الأسود في إسرائيل)، ووصفه وزير الدفاع الإسرائيلي بأنه يوم الفشل العام، حسبما أكد المشير محمد عبد الغني الجمسي، والذي كان يشغل وقت الحرب رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، قبل أن تتم ترقيته رئيس أركان حرب القوات المسلحة ثم وزيرًا للحربية فيما بعد.
وفي هذا الوقت دمرت قواتنا المسلحة كافة مطارات العدو في سيناء ولم تعد كلها صالحة للاستخدام عدا مطار العريش كما تم تدمير مركزين للقيادة والتوجيه وتم إسقاط 24 طائرة فانتوم وسكاى هوك للعدو، ونجحت القوات المصرية والكفاح الشعبي فى الدفاع عن بور سعيد التى حاولت إسرائيل الهجوم عليها خوفا من توجيه ضربات بصواريخ أرض / أرض ضد المدن الإسرائيلية .
وحسبما أكدت مذكرات الجمسي، مع نهاية يوم 8 أكتوبر 1973، كانت فرقة أبراهام آدان قد هُزمت أمام الجيش الثاني، وفرقة ألبرت مندلر قد فشلت أمام الجيش الثالث، وفرقة أرئيل شارون لم تشتبك، ليسجّل موشيه ديان في مذكراته أن يوم 8 أكتوبر يومًا للفشل العام بالنسبة لهم.