شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، ندوة بعنوان «المسرح في البحيرة»، بمشاركة المخرج عبد المقصود غنيم، والفنان سعد عبد الحليم، والكاتب هاني قدري، وأدارها المخرج محمد الحداد.
المخرج محمد الحداد: المسرح في البحيرة يرتبط بذاكرة أجيال وحلم ظل يكبر بين أبناء المحافظة
وقال المخرج محمد الحداد، في كلمته الافتتاحية، مؤكدًا: «إن الحديث عن المسرح في البحيرة لا يقتصر على الخشبة والستار والأضواء، وإنما يرتبط بذاكرة أجيال وحلم ظل يكبر بين أبناء المحافظة، حتى أصبح للمسرح حضوره وصوته وتأثيره.
محد الحداد: المسرح في البحيرمساحة للوعي ومرآة للمجتمع ومنبرًا للمبدعين
وأضاف : «إن المسرح في البحيرة لم يكن مجرد نشاط فني، وإنما مثل مساحة للوعي ومرآة للمجتمع ومنبرًا للمبدعين الذين آمنوا بقدرة الفن على تغيير الإنسان والمجتمع، و الندوة تأتي لفتح صفحات من تاريخ المسرح في المحافظة من خلال شهادات وتجارب من عايشوا هذه المسيرة، واستعراض ما تحقق، إلى جانب طرح تساؤلات حول مستقبل المسرح.
المخرج عبد المقصود غنيم: فرقة البحيرة المسرحية أنشئت في عهد وجيه أباظة عام 1960م
واستعرض المخرج عبد المقصود غنيم جانبًا من تاريخ المسرح في البحيرة، وقال موضحًا: «إن فرقة البحيرة المسرحية أنشئت في عهد وجيه أباظة عام 1960م، وكان أول مدير لها محمد محمد غنيم، ابن مدينة دمنهور، وقدمت الفرقة أول عروضها، مسرحية «الزوجة العاشقة»، وهي اقتباس وإخراج فتوح نشاطي، وبطولة محمد نوح وكريمان عطية وصبحي القاضي».
وتابع «غنيم» : «فرقة البحيرة قدمت 13 عرضًا مسرحيًا بمشاركة عدد من كبار المخرجين في مصر، من بينهم محمد توفيق، وعبد الرحيم الزرقاني، وعبد المنعم مدبولي، ونور الدمرداش، وحسين أبو المكارم، وكمال عيد، وحسن عبد السلام، ومحمد غنيم.».
المخرج عبد المقصود غنيم: أبناء الفرقة البحيرة نجوم الساحة الفنية في القاهرة
وأضاف عبد المقصود غنيم: «وأصبح العديد من أبناء الفرقة لاحقًا من نجوم الساحة الفنية في القاهرة، ومن بينهم محمد نوح، فهمي الخولي، محمود الجندي، هانم محمد، مديحة كامل، وثناء يونس».
عبد المقصود غنيم: فرقة دمنهور تحولت لاحقًا الفرقة القومية المسرحية
وتابع موضحًا: «توقفت فرقة البحيرة عقب حرب 1967، وتم ضم أعضائها إلى فرقة دمنهور المسرحية، التي قدمت عددًا من العروض، من بينها «إدارة عموم الزير»، و«رسول من قرية تميرة» من إخراج هاني مطاوع، و«المهزلة الأرضية» من إخراج عادل زكي، وتحولت فرقة دمنهور لاحقًا إلى الفرقة القومية المسرحية بعد تقديم أوبريت «ملك الشحاتين» للكاتب نجيب سرور، بمشاركة أكثر من 130 فنانًا وفنانة، وإخراج عبد المقصود غنيم.
ب هاني قدري : حصولي على الجوائز المصرية والعربية أسهم في انتشار اسمي والتعريف بنصوصي المسرحية
وتحدث الكاتب هاني قدري عن تجربته في الكتابة المسرحية، موضحًا : «حصولي على عدد من الجوائز المصرية والعربية أسهم في انتشار اسمي والتعريف بنصوصي المسرحية، التي قدمت داخل مصر وخارجها وفي عدد من المحافظات، خاصة في مجال مسرح الطفل.»
وتابع: «سعيد بوصول نصوصي المسرحية إلى الأطفال في مختلف الأماكن، وحاليًا يت الإعداد لتقديم أحد نصوصي المسرحية في حلايب وشلاتين».
وتناول المؤلف اوالكاتب هاني قدري العلاقة بين المؤلف والمخرج، وقال مؤكدًا: «إن للمخرج رؤيته الفنية الخاصة في التعامل مع النص، إلا أن أي تعديلات تطرأ عليه ينبغي أن تتم بالاتفاق مع المؤلف، ومعظم نصوصي منشورة، وبالتالي يظل النص المكتوب هو المرجع الأساسي».
ثلاثة دواوين شعرية للكاتب هاني قدري
استعرض هاني قدري بداياته في كتابة الشعر بالفصحى، والتي أثمرت عن صدور ثلاثة دواوين شعرية، قبل أن تتسع تجربته لتشمل الكتابة المسرحية وأدب الطفل. ووجه نصيحة للكتاب الشباب بضرورة الاهتمام بموهبتهم وتطويرها وإدارتها، مؤكدًا أن إدارة الموهبة لا تقل أهمية عن الموهبة نفسها.
دعم المؤلف المصري والنص المسرحي المحلي
وشدد «قدري» على أهمية دعم المؤلف المصري والنص المسرحي المحلي، وقال: «إن الحديث عن أزمة في التأليف أو غياب النصوص المصرية الصالحة للمسرح لا يستند إلى أساس حقيقي، في ظل حضور الكتاب المصريين في مختلف الجوائز الأدبية الكبرى.
وانتقد لجوء بعض المخرجين إلى تقديم نصوص عالمية سبق عرضها مرات عديدة، مؤكدًا أن المسرح، خاصة في الأقاليم، يحتاج إلى نصوص تعبر عن الواقع المصري وقضاياه وتحدياته الراهنة، بما يعزز الصلة بين الجمهور والمسرح.
وتحدث الفنان سعد عبد الحليم عن الفرق بين التمثيل قديمًا وحاليًا، وقال موضحًا: « كثيرًا من أسر محافظة البحيرة كانت في الماضي تخشى دخول أبنائها مجال التمثيل، اعتقادًا بأن العمل الفني قد يؤثر في أخلاقهم، بينما أصبح المجال اليوم أكثر انفتاحًا، وأصبح أبناء المحافظة يسعون إلى الحصول على فرص حقيقية لدخول مجال التمثيل وإثبات مواهبهم».

