تحل ذكرى ميلاد الأديب الكبير توفيق الحكيم، أحد أبرز أعلام الأدب المصري والعربي، الذي ترك إرثًا أدبيًا متنوعًا تحول جانب كبير منه إلى أعمال سينمائية ومسرحية وتليفزيونية وإذاعية، ونجحت شخصياته في البقاء بذاكرة الجمهور بفضل تركيبتها المميزة وروحه الكوميدية التي ظهرت في عدد من أعماله.
ومن بين أعمال الحكيم التي انتقلت إلى الشاشة، برزت شخصيات أصبحت علامات في تاريخ الفن المصري، خاصة مع براعة النجوم الذين قدموها، وفيما يلي أبرز 5 شخصيات ارتبطت بأعماله الأدبية والفنية:
1- البرنس شوكت حلمي – «الأيدي الناعمة»
قدم الفنان الراحل أحمد مظهر شخصية البرنس شوكت حلمي في فيلم «الأيدي الناعمة» عام 1963، المأخوذ عن مسرحية توفيق الحكيم التي كتبها عام 1962.
وتناول العمل حياة الأمراء والباشوات السابقين الذين فقدوا ثرواتهم بعد تأميم ممتلكاتهم، ولم يجدوا أنفسهم قادرين على العمل بعدما عاشوا سنوات طويلة بعيدًا عن الحياة العملية.
وكان اسم الشخصية في المسرحية «البرنس فريد»، قبل أن يتغير إلى «شوكت حلمي» في الفيلم، ونجح أحمد مظهر في تقديم الشخصية بخفة ظل مختلفة عن أدواره السابقة، خاصة من خلال مشاهد مثل مطاردة الأوزة في السوق، وشراء البسبوسة مقابل النياشين، وعبارة «دكتوراه في حتى».
2- محسن – «رصاصة في القلب»
جسد موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب شخصية محسن في فيلم «رصاصة في القلب» عام 1944، بينما كان اسم الشخصية في المسرحية الأصلية التي كتبها الحكيم عام 1931 هو «نجيب».
وتدور الأحداث حول موظف شاب مستهتر ومديون، يحاول الهروب من دائنيه، قبل أن يقع في حب خطيبة صديقه، لتبدأ سلسلة من المواقف الكوميدية.
وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا، واعتبره النقاد من أفضل الأعمال التي قدمها عبدالوهاب سينمائيًا، خاصة مع خفة مشاهده وحضوره التمثيلي، كما قدم الشخصية على المسرح لاحقًا كل من صلاح ذو الفقار وعلي الحجار.
3- سلوى – «ليلة الزفاف»
قدمت الفنانة الراحلة سعاد حسني شخصية سلوى في فيلم «ليلة الزفاف» عام 1965، وهي فتاة جميلة وخفيفة الظل تخبر زوجها ليلة زفافهما بأنها تحب رجلًا آخر.
ويتفهم الزوج موقفها، ويتفق معها على أن يتظاهر أمام أسرتها بالقسوة عليها، حتى يتمكنا من الانفصال سريعًا، وتعود هي إلى حبيبها القديم.
ورغم أن العمل مأخوذ عن قصة قصيرة ضمن مجموعة «ليلة الزفاف»، التي لا تعد من أبرز أعمال الحكيم، فإن الفيلم حقق نجاحًا لافتًا بفضل فكرته والسيناريو الطريف وأداء أبطاله.
4- عنان – «الخروج من الجنة»
جسدت الفنانة هند رستم شخصية عنان في فيلم «الخروج من الجنة» عام 1967، وقدمت دور صحفية جادة تحاول تغيير الشاب الذي تحبه.
وتختلف الشخصية في الفيلم عن صورتها في المسرحية التي كتبها الحكيم عام 1952، والتي استلهمت فكرتها من قصة آدم وحواء، مع طرح فلسفي حول الحب والعلاقة بين الرجل والمرأة.
5- زنوبة – «عودة الروح»
جسدت الفنانة الراحلة إحسان القلعاوي شخصية زنوبة في مسلسل «عودة الروح» عام 1977، الذي يعد من أبرز الأعمال التي نجحت في نقل روح رواية توفيق الحكيم إلى الشاشة.
وتمكنت إحسان القلعاوي من تقديم الشخصية بصورة مختلفة عن أدوارها المعتادة، فنجحت في جعل المشاهد يعيش حالة من التناقض بين التعاطف مع زنوبة، وهي امرأة تجاوزت الأربعين وتحلم بالزواج والإنجاب، وبين النفور منها بسبب غيرتها وحقدها على علاقات الآخرين ورغبتها في السيطرة.
وتعد «عودة الروح» من أهم روايات توفيق الحكيم، وتدور أحداثها خلال ثورة 1919، كما ارتبطت الرواية لاحقًا بشهادة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذي أشار إلى أنها ألهمته فكرة تكوين خلية الضباط الأحرار.