الأربعاء 14 اكتوبر 2026

تحقيقات

«سأسلك طريقًا جديدًا مع مصر».. رسالة الرئيس الكوري تتوج مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين

  • 9-10-2026 | 16:38

جانب من زيارة الرئيس إلى جمهورية كوريا

طباعة

"اختر الرفيق قبل الطريق ... سأسلك طريقاً جديداً مع مصر".. بتلك الكلمات عبر رئيس جمهورية كوريا لي جاي ميونغ  عن تقدير مصر خلال الزيارة التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بلاده، والتي بدأت الثلاثاء، وامتدت حتى اليوم الجمعة.

وفي مقابل تلك الكلمات من الرئيس الكوري، قال الرئيس السيسي، إنها  "كلمات صادقة وكريمة تفضل بها فخامة الرئيس لي جاي ميونغ رئيس جمهورية كوريا، أعتز بها كل الاعتزاز وأقدرها بالغ التقدير".

وأكد الرئيس، اليوم، أن مصر بدورها وجدت في جمهورية كوريا الصديقة شريكًا موثوقًا وصديقًا مخلصًا يجمعها بها تاريخ من الاحترام المتبادل والتعاون البناء.

وتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس لي جاي ميونغ، وإلى حكومة وشعب كوريا الصديق، على ما أحاطوه به من حفاوة استقبال وكرم ضيافة خلال هذه الزيارة التى تدشن لمرحلة نموذجية في العلاقات بين البلدين الصديقين.

وجاءت زيارة الرئيس السيسي عقب زيارة رئيس جمهورية كوريا إلى مصر في نوفمبر 2025 بمناسبة الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لتشكل تبادلًا للزيارات بين الزعيمين، بما يعكس الأهمية التي يوليها البلدان للعلاقات الثنائية، بما في ذلك من خلال اللجنة المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين.

شراكة استراتيجية

وخلال الزيارة الحالية، اتفق البلدان على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية، حيث سيعمل البلدان على تعميق وتوسيع آفاق التعاون المستقبلي في عدد من المجالات.

أولًا: التعاون السياسي

سيعمل البلدان على تعزيز التبادلات السياسية رفيعة المستوى والتواصل على مختلف المستويات، بما في ذلك استمرار الحوار والمشاورات بين وزارتي الخارجية باعتبارهما قناة لتبادل الرؤى بشأن المجالات الرئيسية للتعاون الاستراتيجي والقضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية. وفي هذا الإطار، رحب الجانبان بعقد الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي بين وزيري الخارجية في سول في 2 يونيو 2026، وسيواصل الجانبان مناقشة ومتابعة التقدم المحرز في مختلف جوانب العلاقات الثنائية.

ثانيًا: التعاون الدفاعي

رحب البلدان باستمرار التعاون في قطاع الدفاع، وسيواصل الجانبان السعي لتحقيق المزيد من التقدم في مجال التعاون في الصناعات الدفاعية.

ثالثًا: التعاون الاقتصادي والتنموي

أعرب البلدان عن التزامهما الراسخ بالعمل المشترك لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية باعتبارها ركيزة أساسية لدعم التعاون الاقتصادي الشامل. ورحب الزعيمان بإطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) في هذا السياق.

كما سيعمل البلدان على توسيع التعاون في مختلف القطاعات والمجالات، بما في ذلك التصنيع، ولا سيما صناعة السفن والمركبات الكهربائية، والطاقة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، وتعزيز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتوطين الصناعات، فضلًا عن زيادة الاستثمارات في هذه المجالات.

وأقر الجانبان بالأهمية الاستراتيجية لمصر باعتبارها بوابة استراتيجية إلى أفريقيا، وأكدا الإمكانات الواعدة لتوسيع التعاون الثلاثي بين مصر وجمهورية كوريا والدول الأفريقية.

رابعًا: التعاون الثقافي والتعليمي

سيواصل البلدان تنفيذ مختلف أوجه التعاون وفقًا لمذكرات التفاهم في مجالي التعاون الثقافي والتعليم. وأكد الجانبان التزامهما بتشجيع المزيد من التبادل الثقافي، إدراكًا لما يتمتع به البلدان من أصول ثقافية ثرية، تشمل المحتوى الإبداعي والتراث التاريخي. واتفق البلدان على تخصيص عام 2027 عامًا للتبادلات الثقافية.

كما أعرب البلدان عن اهتمامهما والتزامهما بتطوير البرامج التعليمية، بما في ذلك المنح الدراسية، وتعليم اللغة الكورية، ومبادرات تدريب الشباب. وسيعمل الجانبان على تعزيز برامج التعليم والتدريب الفني والمهني في مصر، بما يواكب احتياجات سوق العمل ويتسق مع التنمية المستدامة.

خامسًا: التعاون الإقليمي والدولي

أكد البلدان التزامهما بالعمل المشترك من أجل تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية، واتفقا على مواصلة الحوار الاستراتيجي بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك القضية الفلسطينية، والأمن المائي، والأوضاع في القرن الأفريقي واليمن وليبيا، وحرية الملاحة الدولية، وذلك وفقًا لمبادئ القانون الدولي.

وأكد البلدان أن هذه الشراكة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، وتفتح آفاقًا واسعة للتعاون المثمر الذي يحقق المنافع لشعبي جمهورية كوريا وجمهورية مصر العربية، ويسهم في تعزيز الاستقرار والازدهار.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة