الأربعاء 14 اكتوبر 2026

تحقيقات

ترامب يفتح باب النفط الروسي.. وزيلينسكي يتهم واشنطن بالضعف

  • 10-10-2026 | 12:42

الرئيس الأمريكي ونظيره الأوكراني

طباعة
  • محمود غانم

تجدد الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعدما أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسمح لروسيا بتصدير كميات كبيرة من الديزل، في خطوة اعتبرها زيلينسكي تدفع نحو تأجيج الحرب الروسية الأوكرانية، لا إنهائها.

وجاء التصعيد في توقيت حساس، إذ كان مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون وأوروبيون يعقدون محادثات في ميامي لبحث مقترحات لإنهاء الحرب.

صفقة أمريكية روسية

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد مكالمة جمعته مع نظيره الروسي، التوصل إلى اتفاق يقضي بأن تزود روسيا الأسواق الأمريكية والعالمية فورًا بأكثر من 300 ألف طن من الديزل، وبـ500 ألف طن إضافية خلال نوفمبر المقبل، ثم بمليون طن بعد ذلك مباشرة.

وحسب ما أعلنه الرئيس الأمريكي، أمس، فإن روسيا ستورد، خلال فترة وجيزة، 3 ملايين طن أخرى من وقود الديزل، تبعًا لوضع مصافيها.

وفي هذا السياق، صرح ترامب بأن «أسعار الديزل للأمريكيين، بل وللعالم أجمع، ستنخفض بمعدلات قياسية وبسرعة!»، حسب قوله.

وتأتي هذه الصفقة في إطار محاولة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار النفط في الداخل، وهو الملف الذي انعكس سلباً على شعبيته، وذلك بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة مطلع الشهر المقبل.

وعلى الجانب الآخر، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لتوريد النفط والمنتجات النفطية إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، مشددًا على أن ذلك سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد العالمي ككل.

وإلى جانب هذه الصفقة، فإن موضوع تسوية الحرب الروسية الأوكرانية، التي مضت على اندلاعها خمسة أعوام، كان حاضرًا أيضًا في مكالمة الزعيمين.

رفض أوكراني

في المقابل، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذه الصفقة بين واشنطن وموسكو «دليلًا واضحًا على الضعف»، في معرض انتقاده للاتفاق بين الزعيمين.

وقال زيلينسكي، في منشور على منصة «إكس» الأمريكية، إن «روسيا سترد على نيلها عائدات وقود الديزل بمزيد من الإرهاب والخيانة، والسماح لها ببيع المنتجات النفطية يعني الاستثمار في حرب ينبغي إنهاؤها»، حسب وصفه.

وفي الإطار، أكد الرئيس الأوكراني أن هجمات بلاده على مصافي النفط والمنشآت النفطية الروسية تأتي ردًا على استهداف موسكو قطاع الطاقة الأوكراني.

وأوضح أن كييف اقترحت مؤخرًا على الولايات المتحدة اتفاقًا تتوقف بموجبه عن مهاجمة المصافي الروسية إذا امتنعت موسكو عن استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مشيرًا إلى امتلاك واشنطن القدرة على تحقيق هذه التسوية.

ومن جانبه، رد الرئيس دونالد ترامب على هذه الانتقادات، مؤكدًا أن بلاده شريك قوي لأوكرانيا.

وفي حديثه للصحفيين، قال زيلينسكي إن الاتفاق سيوفر لموسكو أموالًا إضافية لشن الحرب وتقويض أي محاولات للعمل من أجل التوصل إلى تسوية.

وأضاف: «أعتقد أن فريقنا يُستخدم ببساطة كواجهة. وهذا بالتأكيد ليس أمرًا عادلًا، ولا هكذا ينبغي أن يعامل الشركاء بعضهم البعض. فمن وجهة نظري، إنه قرار ضعيف من جانب شركاء أقوياء».

وأمس الجمعة، وصل وفد أوكراني إلى ميامي في ولاية فلوريدا الأمريكية، لإجراء مفاوضات مع فريق أمريكي بشأن الحرب مع موسكو، وسط حضور أوروبي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة