تتجه كبرى شركات صناعة السيارات الأوروبية إلى معرض باريس للسيارات الأسبوع المقبل وسط أجواء أكثر تفاؤلا بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الصين والاتحاد الأوروبي يقضي بخفض صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى دول التكتل بأكثر من النصف.
ويأتي الاتفاق في أعقاب نهج أوروبي أكثر تشددا تجاه الاختلالات التجارية مع الصين، ما ساهم في تخفيف المخاوف من تصاعد التوترات التجارية بين الجانبين، وفقا لوكالة بلومبرج.
ومن المتوقع أن يمنح الاتفاق دفعة معنوية لشركات مثل فولكسفاغن وستيلانتيس ورينو، التي تستعد للكشف عن مجموعة من الطرازات الجديدة خلال المعرض. ومع ذلك، لا تزال تفاصيل تنفيذ الاتفاق غير واضحة، فيما تواصل شركات صينية مثل بي واي دي تعزيز حضورها في السوق الأوروبية.
وكانت شركات السيارات الصينية قد زادت بشكل كبير من شحناتها إلى أوروبا في ظل تباطؤ الطلب المحلي في الصين. واستفادت السيارات الهجينة من عدم خضوعها للرسوم الجمركية العقابية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على بعض السيارات الكهربائية، ما أدى إلى ارتفاع مبيعاتها بصورة ملحوظة.
ورغم الترحيب الأوروبي الحذر بالاتفاق، لا تزال التحديات قائمة، إذ تحتفظ الصين بمكانة قوية في سلاسل التوريد العالمية للمعادن النادرة ومواد البطاريات ومكونات السيارات. وسيشكل معرض باريس، الذي يقام من 12 إلى 18 أكتوبر، اختبارا لقدرة الشركات الأوروبية على المنافسة من حيث التكنولوجيا والأسعار وجاذبية المنتجات في مواجهة المنافسين الصينيين المتنامي نفوذهم.