انطلق الاجتماع التنسيقي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بشأن إنشاء سجل الملكية الفكرية العربي اليوم / الاثنين / بمقر جامعة الدول العربية والذي تنظمه المنظمة العالمية للملكية الفكرية بالتعاون مع الجامعة العربية وبمساعدة مكتب براءات الاختراع الياباني؛ برئاسة مشتركة من الوزير مفوض مها بخيت مديرة إدارة الشؤون القانونية والملكية الفكرية بالجامعة العربية، وهشام فايد رئيس قسم التسليم والدعم العالمي، شعبة حلول الأعمال في مكتب الملكية الفكرية المنظمة العالمية للملكية الفكرية، جنيف، سويسرا، وبمشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء وخبراء في إدارة بيانات الملكية الفكرية والأتمتة والذكاء الاصطناعي.
ويبحث الاجتماع، الذي يستمر 4 أيام، آليات إنشاء سجل عربي للملكية الفكرية، بما يدعم التحول الرقمي، ويرفع جودة البيانات، ويعزز التكامل بين أنظمة مكاتب الملكية الفكرية في الدول العربية.
ويتضمن اليوم الأول عرضًا حول أهمية إنشاء سجل إقليمي للملكية الفكرية وفوائده وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، إلى جانب عروض تقدمها الدول الأعضاء بشأن مستوى جودة البيانات ودرجة الأتمتة في مكاتب الملكية الفكرية لديها.
وتتناول جلسات اليوم الثاني، تصميم سجل الملكية الفكرية العربي والإطار الفني الخاص به، بما يشمل البنية الأساسية ونموذج البيانات، فضلًا عن بحث قابلية التشغيل البيني مع أنظمة الدول الأعضاء ونظام الإدارة الآلي للملكية الفكرية التابع للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO IPAS).
كما يشهد الاجتماع عروضًا فنية من مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي التجاريين بشأن استخدام التقنيات الحديثة في البحث عن حقوق الملكية الفكرية وفحصها، إلى جانب مناقشات حول التحديات المشتركة والدروس المستفادة في إدارة البيانات.
وتُخصص جلسات يوم الأربعاء لعروض مزودي خدمات الملكية الفكرية التجارية، بما يشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث والفحص، بمشاركة شركات متخصصة.. ويختتم الاجتماع أعماله الخميس المقبل بمناقشة خارطة طريق تنفيذ مشروع سجل الملكية الفكرية العربي، ووضع خطة مرحلية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، تحدد مسؤوليات المنظمة العالمية للملكية الفكرية وجامعة الدول العربية والدول الأعضاء.
وأكدت جامعة الدول العربية انضمام 9 دول عربية إلى مشروع منصة السجل الإلكتروني العربي للملكية الفكرية، الذي يستهدف تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الملكية الفكرية، وتطوير آليات رقمية حديثة لتبادل المعلومات والبيانات والخبرات بين الدول العربية، وذلك في إطار جهود استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة لإطلاق المنصة.
جاء ذلك في كلمة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، التي ألقتها الوزير المفوض الدكتورة مها بخيت مدير إدارة الشؤون القانونية ووحدة الملكية الفكرية والتنافسية بالجامعة.
وقالت بخيت إن الدول العربية التي انضمت إلى المشروع حتى الآن هي الأردن والبحرين والسعودية وسوريا وسلطنة عمان وقطر والكويت ومصر والمغرب، مشيرة إلى أن انضمام هذه الدول يعكس أهمية المشروع وحرص الدول الأعضاء على تعزيز التعاون في مجال الملكية الفكرية والاستفادة من المنصة باعتبارها أداة إقليمية لتبادل المعلومات والبيانات والخبرات.
وأضافت أن الاجتماع يأتي استكمالا للخطوات التي اتخذتها الجامعة بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية لإطلاق المنصة، والتي توجت بتوقيع اتفاقية التعاون بين الجانبين في نوفمبر 2025، ووقعها المدير العام للمنظمة دارين تانغ، والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون العربي في مجال التحول الرقمي للملكية الفكرية وتطوير آليات تبادل المعلومات ذات الصلة.
وأوضحت أن التعاون بين الأمانة العامة للجامعة والمنظمة العالمية للملكية الفكرية يستند إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين عام 2000، والتي شكلت إطارا لتعزيز التعاون والتنسيق في مجال الملكية الفكرية، ودعم جهود الدول العربية لتطوير منظومتها في هذا المجال، إلى جانب تبادل الخبرات والمعارف وتنفيذ البرامج والمبادرات المشتركة.
وأشارت إلى أن الجامعة استضافت هشام الفايد رئيس شعبة حلول الأعمال لمكاتب الملكية الفكرية بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية، خلال الاجتماع الرابع عشر للجنة الدائمة للملكية الفكرية، الذي عقد في مايو 2025 بمقر الأمانة العامة، حيث قدم عرضا تفصيليا حول المشروع وأهدافه ومكوناته، وحظي بترحيب أعضاء اللجنة من مديري المكاتب الحكومية للملكية الفكرية بالدول العربية، لما يمكن أن توفره المنصة من فرص لتعزيز التعاون الإقليمي.
ولفتت بخيت إلى أن مشروع الاتفاقية عُرض على الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية الدائمة للملكية الفكرية، الذي عقد في 15 فبراير 2026 بمقر الأمانة العامة، وشهد ترحيب الدول الأعضاء بتوقيع اتفاقية التعاون بين الجامعة والمنظمة بشأن إطلاق المنصة.
وأضافت أن الاجتماع أوصى بتكليف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في وحدة الملكية الفكرية والتنافسية، بمواصلة التنسيق مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية لإنجاز المشروع وفقا لبنود الاتفاقية الموقعة بين الجانبين، والتنسيق لعقد ورشة عمل لمناقشة آليات تنفيذ المنصة.
وأكدت أن هذه التوصية تعكس أهمية مواصلة العمل المشترك لإنشاء المنصة، وتعزيز التنسيق بين الدول العربية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية، واستكمال الجوانب الفنية والتنظيمية اللازمة لإطلاقها وتحقيق أهدافها.
وأعربت بخيت عن تقديرها لتعاون المنظمة العالمية للملكية الفكرية ودعمها جهود الجامعة والدول الأعضاء في مجال الملكية الفكرية، كما وجهت الشكر إلى مكتب براءات الاختراع الياباني والخبراء والمتحدثين المشاركين، معربة عن تطلعها إلى أن تسهم مخرجات الاجتماع في تعزيز التعاون العربي المشترك ودعم مسيرة التحول الرقمي في مجال الملكية الفكرية.