قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن الجولة الآسيوية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي تؤكد المكانة المتميزة التي تحظى بها الدولة المصرية على المستويات الإقليمية والدولية، كما تعكس مدى التقدير الذي تكنّه الدول التي شملتها الجولة لمصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا.
وأوضح في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أنه نتائج الجولة أظهرت بوضوح ما تتمتع به مصر من مكانة حضارية وثقافية وسياسية وإقليمية وأمنية، فضلًا عن دورها المحوري في المنطقة باعتبارها إحدى ركائز الاستقرار الإقليمي والعامل المؤثر في تحقيق التوازن في محيطها.
وأضاف أنه انطلاقًا من هذه المكانة، تسعى مصر إلى توظيف مزاياها الجغرافية والاستراتيجية وتحويلها إلى مكاسب اقتصادية ملموسة، من خلال تنويع شراكاتها الدولية وتوسيع دائرة علاقاتها مع مختلف دول العالم، مضيفا أنه تبرز أهمية التوجه نحو دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية، للاستفادة من تجاربها المتقدمة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا، والعمل على نقل هذه التكنولوجيات وتوطينها داخل مصر، بما يسهم في تطوير القدرات الإنتاجية وتعزيز مسيرة التنمية.
وأضاف أنه لا يقتصر الطموح المصري على أن تكون البلاد سوقًا للمنتجات الأجنبية أو مجرد موقع جغرافي يتمتع بمزايا استراتيجية فريدة، بل يمتد إلى المشاركة الفعلية في عمليات التصنيع والإنتاج ونقل المعرفة، موضحا أن الهدف هو تحويل الموقع الجغرافي المتميز والمكانة السياسية التي تتمتع بها مصر إلى قوة اقتصادية حقيقية، تستند إلى قاعدة صناعية متطورة وقدرات تكنولوجية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد أن مصر تتمتع بمقومات مهمة، يأتي في مقدمتها ما شهدته من تطور في البنية التحتية، إلى جانب امتلاكها ثروة بشرية شابة تتميز بالكفاءة والقدرة على التعلم والتكيف مع التطورات الحديثة، كما يُعد الشباب المصري عنصرًا أساسيًا في إنجاح جهود نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المتقدمة، لما يمتلكه من قدرات على الاستيعاب والتطوير والتعامل مع التقنيات الحديثة.
وأشار إلى أن الاستفادة من التجارب الآسيوية الناجحة ونقل التكنولوجيا المتقدمة إلى مصر يمثلان فرصة مهمة لدعم الصناعة الوطنية، ورفع كفاءة الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.