تشارك سلطنة عمان غدًا /الثلاثاء/ دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للحدّ من الكوارث، الذي يوافق 13 أكتوبر من كل عام؛ تأكيدًا على أهمية تعزيز الجهود الوطنية للحدّ من مخاطر الكوارث، ورفع مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع الحالات الطارئة، بما يُسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة المخاطر وآثارها.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن السلطنة تولي اهتمامًا بمنظومة إدارة مخاطر الكوارث والطوارئ عبر السجل الوطني للمخاطر واللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة من خلال تطوير الإجراءات والآليات الكفيلة بالتعامل مع المخاطر المحتملة، وتعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية، ونشر الوعي المجتمعي بأهمية اتخاذ التدابير الوقائية واتباع الإرشادات والإجراءات اللازمة أثناء الحالات الطارئة.
ويبرز السجل الوطني للمخاطر جهود السلطنة في استشراف المخاطر وتعزيز الجاهزية الوطنية، حيث يمثّل أداةً أساسيةً لرصد المخاطر المحتملة وتحليلها وتقييم آثارها، بما يدعم استباق التحدّيات ووضع الخطط والإجراءات المناسبة للتعامل معها.
ويُعزّز السجل نهجًا استباقيًا في إدارة المخاطر، قائمًا على البيانات والمعرفة، بما يُسهم في رفع كفاءة التخطيط واتخاذ القرار، وتعزيز قدرة المؤسسات والمجتمع على الاستعداد للمخاطر المستقبلية والحدّ من آثارها.
ويعتمد السجل الوطني للمخاطر على منهجية علمية متكاملة لرصد المخاطر وتقييمها وتحليل آثارها، بما يوفر أساسًا معرفيًا يدعم التخطيط واتخاذ القرار، ويُسهم في توجيه جهود الحد من المخاطر وتعزيز كفاءة الاستعداد والاستجابة، حيث يتيح بناء فهم أكثر شمولًا لطبيعة المخاطر وتداخلاتها، وتحديد الأولويات الوطنية وفقًا لمستويات المخاطر وتأثيراتها المحتملة.
وتُجسد نسخة المجتمع للسجل التي أُطلقت في أكتوبر 2025 امتدادًا لهذا النهج من خلال نقل المعرفة المتخصّصة إلى مستوى المجتمع، بما يعزّز وصول المعلومات المتعلقة بالمخاطر إلى مختلف شرائح المجتمع، ويدعم قدرتهم على الاستعداد والتصرف السليم في مواجهة الحالات الطارئة، وتُسهم في تعزيز التكامل بين الجهود المؤسسية والوعي المجتمعي، بما يرفع من مستوى المرونة المجتمعية ويُعزّز القدرة على التعافي وتقليل الخسائر.
وعكس إطلاق هذه النسخة من السجلّ التزام سلطنة عُمان بالتخطيط المُسبق والاستعداد الاستباقي، انسجامًا مع توجهات رؤية "عُمان 2040"، التي تؤكّد على الحوكمة الفعّالة، واستدامة التنمية، وتعزيز الجاهزية الوطنية في مواجهة التحدّيات، كما يُعدُّ تأكيدًا على ترسيخ مفهوم المشاركة المجتمعية باعتبار المجتمع هو خطّ الدفاع الأول.
وفي السياق ذاته، تعمل اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة ومختلف قطاعاتها على تعزيز الجاهزية والاستعداد والتنسيق بين الجهات المعنية، ورفع كفاءة منظومة الاستجابة للحالات الطارئة، بما يضمن سرعة التعامل مع المخاطر والحد من آثارها، وحماية الأرواح والممتلكات.