أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة شريكان تجمعهما قيم مشتركة ومصالح متبادلة، مشددًا على أن الترابط الوثيق بين أمن الجانبين وازدهارهما يجعل بناء شراكة قوية بينهما أمرًا أساسيًا، وذلك قبيل انعقاد القمة الثانية بين الجانبين في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم 20 نوفمبر المقبل.
وقال رئيس المجلس الأوروبي -في بيان صحفي اليوم الاثنين- إن تعميق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من شأنه تعزيز قدرتهما على مواجهة التحديات الراهنة، وزيادة قدرتهما على الصمود، ودعم الاستقرار في أوروبا وخارجها.
ومن المقرر أن يستقبل كوستا، إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام في بروكسل للمشاركة في القمة الثانية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.
وتهدف القمة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين وتنسيق مواقفهما بشأن القضايا المتعلقة بالسلام والأمن في أوروبا، إلى جانب بحث سبل تطوير التعاون المشترك في الملفات ذات الاهتمام المتبادل.
ومن المنتظر أن يستعرض القادة التقدم المحرز في العلاقات الثنائية منذ انعقاد القمة الأولى في لندن يوم 19 مايو 2025، مع التركيز على الشراكة في مجالي الدفاع والأمن، والطاقة، والقواعد المنظمة للقطاع الزراعي والغذائي، والمناخ، والتواصل بين الشعوب، فضلًا عن الهجرة وإنفاذ القانون.
كما ستتيح القمة فرصة لمناقشة الخطوات المقبلة لتطوير العلاقات الثنائية، في ظل تأكيد الجانبين التزامهما بالقيم المشتركة، ودعم التعددية والنظام الدولي القائم على القواعد، والعمل على تعزيز الاستقرار والازدهار في أوروبا ومختلف أنحاء العالم.
ومن المتوقع أيضًا أن يبحث القادة عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، على أن يصدروا إعلانًا مشتركًا في ختام أعمال القمة.
وتستند العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، منذ انسحاب بريطانيا من التكتل عام 2020، إلى مجموعة من الاتفاقيات الشاملة، تشمل اتفاقية الانسحاب، وإطار وندسور، واتفاقية التجارة والتعاون، والاتفاق المتعلق بجبل طارق. ويؤكد الجانبان أهمية تنفيذ هذه الاتفاقيات تنفيذًا كاملًا وفي المواعيد المحددة، بما يحافظ على استقرار العلاقات بينهما.
وكان الجانبان قد اتفقا، خلال القمة الأولى التي عُقدت في لندن في مايو 2025، على إقامة شراكة استراتيجية، ورحبا بأجندة متجددة للتعاون، تمهيدًا لتكثيف التنسيق بشأن القضايا العالمية وتعزيز التعاون في الملفات الثنائية بما يحقق مصالح المواطنين والمنفعة المتبادلة.