تفضل بعض النساء الاحتفاظ بدائرة صغيرة من الأصدقاء بدلا من تكوين علاقات اجتماعية كثيرة، ليس بسبب رفض التواصل مع الآخرين، بل لرغبتهن في بناء روابط أكثر عمقا وصدقا، يشعرن فيها بالتفاهم والثقة والتقدير، وقد يرتبط هذا الاختيار بالرغبة في تجنب العلاقات السطحية، أو الحرص على قضاء الوقت مع أشخاص يمنحنهن شعورا بالراحة والأمان.
وفي السطور التالية، نستعرض أبرز الأسباب التي تجعل بعض النساء يفضلن دائرة صغيرة من الأصدقاء، وفقا لما نشره موقع blode، وإليك التفاصيل.
تبحث عن العمق وليس كثرة المعارف:
قد تبدو الحياة الاجتماعية المزدحمة دليل على الشعبية والنجاح في تكوين العلاقات، لكن كثرة المعارف لا تعني بالضرورة وجود أشخاص يفهموننا بعمق، فقد تلتقي المرأة بأشخاص كثيرين في العمل أو المناسبات، وتتبادل معهم الأحاديث بصورة مستمرة، دون أن تشعر بالقدرة على مشاركة ما يقلقها أو يشغل تفكيرها، لذلك، قد تفضل قضاء وقتها مع صديقة واحدة تستطيع التحدث معها بصراحة، على حضور عشرات الأشخاص دون الشعور بالتقارب الحقيقي.
تدرك أن الألفة لا تعني دائما التقارب:
قد تستمر بعض الصداقات سنوات طويلة بسبب العشرة أو العمل أو الذكريات المشتركة، لكن استمرارها لا يعني بالضرورة أن الطرفين ما زال يعرفان تفاصيل حياة بعضهما، فقد تتبادل الصديقتان الرسائل في المناسبات وتتحدثان باستمرار، بينما لا تعرف إحداهما ما تمر به الأخرى من تغيرات أو ضغوط، وتدرك المرأة التي تهتم بعمق العلاقات أن التقارب يحتاج إلى اهتمام متبادل، واستماع حقيقي، واستعداد لمساندة الطرف الآخر في الأوقات الصعبة، وليس مجرد قضاء الوقت معا.
تقدر العلاقات التي تمنحها الدعم الحقيقي:
لا يعني تفضيل دائرة صغيرة أن بقية العلاقات بلا قيمة، فالمعارف والزملاء والأصدقاء غير المقربين يضيفون جوانب مختلفة إلى الحياة الاجتماعية، لكن العلاقات الوثيقة تمنح المرأة مساحة أكبر للتعبير عن مشاعرها والحصول على الدعم عند مواجهة المشكلات، وقد يكون وجود صديقتين تثق بهما أكثر أهمية بالنسبة إليها من امتلاك قائمة طويلة من المعارف الذين لا تلجأ إليهم عندما تحتاج إلى المساندة.
لا تحتاج إلى التواصل المستمر لإثبات الصداقة:
تستطيع بعض الصداقات الاستمرار رغم قلة اللقاءات أو انشغال كل طرف بمسؤولياته، لأن الثقة لا تعتمد دائما على التواصل اليومي، فقد تمر أيام دون حديث، ثم تعودا إلى التواصل بصورة طبيعية، دون عتاب أو شعور بأن العلاقة أصبحت أقل أهمية، ويمنح هذا النوع من الصداقة شعور بالراحة، لأنها لا تحتاج إلى إثبات اهتمامها طوال الوقت، بل تعرف أن العلاقة تقوم على الثقة والتفاهم المتبادل.