نشرت الهيئة العامة للاستعلامات، في 13 يوليو 2026، الحلقة الأولى من سلسلة «درع الجنوب»، التي ترصد كيفية تعامل القوات المسلحة والشرطة المدنية مع العناصر التي سلمت نفسها عقب الحملة المكبرة في المنطقة الجنوبية، في إطار قانوني يستند إلى المعايير والمواثيق الدولية، بما يضمن فرض الأمن والحفاظ على الحقوق.
وتضمنت الحلقة شهادات لعدد من السودانيين الذين سلموا أنفسهم للقوات المصرية، تحدثوا خلالها عن طبيعة المعاملة التي تلقوها عقب خروجهم من مناطق التنقيب غير الشرعي عن الذهب، مؤكدين، وفقًا لما ورد في تصريحاتهم بالفيديو، أنهم تلقوا الطعام والشراب والإيواء، ولم يتعرضوا للضرب أو سوء المعاملة.
الحملة المكبرة تقطع خطوط الإمداد عن مناطق التنقيب غير الشرعي
وأوضحت الهيئة العامة للاستعلامات أن الحملة المكبرة التي نفذتها القوات المسلحة والشرطة المدنية في المناطق الجنوبية تمكنت من قطع خطوط الإمداد عن العناصر الموجودة داخل مناطق التنقيب غير الشرعي عن الذهب.
وأضافت أن تأمين المنطقة دفع عددًا من الموجودين فيها إلى تسليم أنفسهم في أحد الكمائن، بعدما أدركوا أن البقاء داخل الجبل أصبح أكثر خطورة من الخروج منه، وهو ما دفع إلى توجيه أسئلة إليهم بشأن ما تعرضوا له عقب تسليم أنفسهم للقوات المصرية.
وقال أحد السودانيين المقبوض عليهم إن المشكلة لا تتعلق بالسودانيين الموجودين داخل مناطق التنقيب، وإنما بالسلاح الموجود هناك، مشيرًا إلى أن وجود السلاح قد يؤدي إلى تعرض المنطقة للضربات، وشدد على أن السودانيين يشهدون بحسن المعاملة التي تلقوها.
سودانيون: تلقينا الطعام والشراب والإيواء دون تعرضنا للضرب
وتضمنت الحلقة شهادة أحد السودانيين الذين سلموا أنفسهم، قال فيها إن الحكومة المصرية عاملتهم معاملة جيدة، موضحًا أنهم بعدما سلموا أنفسهم حصلوا على الطعام والشراب والإيواء، ولم يتعرضوا للضرب.
ووجه رسالة إلى زملائه الموجودين داخل المناجم، دعاهم خلالها إلى الخروج وتسليم أنفسهم، مشيرًا إلى أن بقاءهم داخل الجبل لن يستمر، وأنهم سيضطرون إلى الخروج عاجلًا أو آجلًا، خاصة بعد تنفيذ الحملة وتأمين المنطقة وإقامة كمين يحول دون استمرار تحركاتهم بالطريقة السابقة.
وأضاف أن رسالته تستهدف طمأنة زملائه ودعوتهم إلى تسليم أنفسهم، حتى تتمكن الجهات المعنية من استكمال عملها.
تحذيرات من نقص المياه والطعام داخل الجبل
وفي شهادة أخرى، تحدث أحد السودانيين عن زملائه الذين تركهم داخل مناطق التنقيب، معربًا عن قلقه بشأن أوضاعهم، خاصة مع احتمالات نفاد المياه وعدم صلاحية الكميات المتبقية للشرب، إلى جانب صعوبة المسافات.
ودعا الموجودين داخل الجبل إلى محاولة الخروج بأي وسيلة والتوجه إلى الجيش المصري لتسليم أنفسهم، محذرًا من أن استمرار بقائهم قد يعرضهم للعطش، في ظل عدم وضوح ما يحدث لهم وصعوبة وصول المياه والإمدادات إليهم.
كما قال أحد المقبوض عليهم إن المشكلة ليست مع السودانيين، وإنما مع من وصفهم بـ«البلطجية» الذين يحملون السلاح داخل المناجم، مؤكدًا أن الحكومة المصرية تعاملت معهم بصورة جيدة.
وفي شهادة أخرى، دعا أحد السودانيين الموجودين داخل مناطق التنقيب زملاءه إلى الخروج وتسليم أنفسهم للحكومة المصرية، ثم العودة إلى السودان، موضحًا أن المشكلة تتعلق بالسلاح الموجود داخل المناجم، وليس بالسودانيين أنفسهم.
شهادات تؤكد حسن المعاملة بعد تسليم أنفسهم
وتحدث عدد من السودانيين عن تجربتهم عقب تسليم أنفسهم، إذ قال أحدهم إنه لم يواجه أي معاملة سيئة من الجيش أو الشرطة أو المواطنين، مؤكدًا أنه لم يتعرض لأي مشكلة منذ وصوله، وأن المعاملة كانت جيدة وطيبة.
وأضاف آخر أنهم استُقبلوا بصورة جيدة، وحصلوا على الطعام والشراب، وأصبحت أوضاعهم أكثر راحة.
كما أشار أحد السودانيين إلى رغبته في أن يتمكن الموجودون داخل الجبل من الخروج، موضحًا أن المنطقة لا تتوافر فيها المياه أو وسائل نقل تدخل لتوفير الطعام والشراب، ودعاهم إلى تسليم أنفسهم للحكومة المصرية تمهيدًا لترحيلهم إلى السودان، مشيرًا إلى أنه كان يعتزم السفر إلى السودان في اليوم التالي.
«درع الجنوب» ترصد التعامل مع المقبوض عليهم ومواجهة الجريمة المنظمة
واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن الدولة المصرية تتعامل مع المقبوض عليهم وفقًا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية أو ترحيلهم إلى دولهم.
كما أشارت إلى استمرار جهود أجهزة الدولة لمواجهة التعديات وتجفيف منابع الجريمة المنظمة وفرض سيادة القانون على الحدود الجنوبية لمصر.