الخميس 15 اكتوبر 2026

عرب وعالم

مجلس الجامعة العربية يؤكد أهمية تعزيز العمل العربي لحماية الشعب الفلسطيني

  • 13-10-2026 | 15:06

الجامعة العربية

طباعة
  • دار الهلال

 أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين أن العدوان والاحتلال الإسرائيلي المتواصل ضد شعب وأرض دولة فلسطين والأراضي العربية المحتلة، يعد مساساً بالأمن القومي العربي، وتقويضاً للسلم والأمن الدوليين، يتطلب تعزيز العمل العربي المشترك لحماية الشعب الفلسطيني، من خلال تفعيل وتطوير آليات الدفاع العربي المشترك، بما فيها تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة .

جاء ذلك في قرار بعنوان "الدعوة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وضمان احترام الوضع القانوني لمدينة القدس" صادر في ختام أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين التي عقدت اليوم الثلاثاء بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، برئاسة الجمهورية التونسية، بناء على طلب من دولة فلسطين، وتأييد الدول الأعضاء.

وطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين، وإصدار قرار يضمن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، بما فيها القرارين 904 (1994) و 605 (1987) القاضيين بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، والقرار رقم 2334 (2016) بشأن سياسة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي.

ودعا مجلس الجامعة العربية مجلس الأمن لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال بالامتثال لقرارات المجلس ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، ووقف عدوانها على الشعب الفلسطيني بجميع أشكاله، وتنفيذ أوامر وفتاوى محكمة العدل الدولية.

ونوه إلى أهمية مواصلة التحرك العربي على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف، في حالة الحاجة إلى ذلك، لتوفير نظام حماية دولية فعّال للشعب الفلسطيني في دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تحت عنوان الاتحاد من أجل السلام، تنفيذاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما دعا الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة للتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من الجرائم والعدوان الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين الإسرائيليين، بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية ذات الصلة.

وأكد على تنفيذ قرارات القمة العربية بشأن مقاطعة الشركات التي تعمل في المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وإدراج المنظمات والكيانات الإرهابية الاستيطانية الإسرائيلية على قوائم الإرهاب الوطنية العربية.

وأدان المجلس عمليات الإرهاب والاعتداءات المتصاعدة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون بحق المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، وما يصاحبها من تخريب للأشجار وسرقة المحاصيل ومنع الوصول إلى الأراضي، باعتبارها مساساً بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه وموارده الطبيعية، وذلك للقيمة التاريخية لأشجار الزيتون باعتبارها رمزاً متجذراً للحفاظ على صمود الشعب الفلسطيني.

وأعاد المجلس التأكيد على رفض وإدانة أي قرار أحادي يخرق الوضع القانوني لمدينة القدس الشريف بما يشمل افتتاح أي مكاتب أو بعثات دبلوماسية في المدينة، باعتبار ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها القرارين 476 و 478 لعام 1980 وفتاوى محكمة العدل الدولية واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وعدواناً على حقوق الشعب الفلسطيني، واستفزازاً المشاعر الأمة العربية الإسلامية والمسيحية، واعتبار هذه القرارات باطلة ولاغية، وتشكل سوابق خطيرة تشجع على انتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية، وتقوض جهود تحقيق السلام، وتهدد الأمن والسلم الدوليين.

كما أدان اعتزام كولومبيا افتتاح سفارة لها في مدينة القدس، واعتبار ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، والتأكيد على أن هذه الخطوة غير القانونية، من شأنها أن تقوض العلاقات العربية الكولومبية على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، ودعوة كولومبيا للتراجع عن ذلك.

كما دعا المجلس لاستدعاء سفراء كولومبيا لدى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وإبلاغهم رسالة احتجاج على تلك الخطوة الكولومبية غير القانونية بافتتاح سفارتها في مدينة القدس، وتأثيرها على العلاقات الثنائية مع كولومبيا.

وأعاد التأكيد على اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ جميع الإجراءات العملية اللازمة، على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، لمواجهة قرار كولومبيا أو أي دولة أخرى تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، أو تنقل سفارتها إليها، أو تخل بالوضع القانوني للمدينة، وذلك تنفيذاً لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة، ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الجامعة بشأن انتهاك بعض الدول للوضع القانوني لمدينة القدس الشريف.

ودعا مجلس الجامعة العربية، البرلمان العربي والبرلمانات العربية الوطنية للتواصل العاجل مع برلمان كولومبيا، وحثه على التدخل لدى الحكومة الكولومبية للتراجع عن هذه الخطوة غير القانونية التي تمس الوضع القانوني والمكانة الروحية والتاريخية لمدينة القدس المحتلة.

وأدان الإجراءات الإسرائيلية ضد القنصلية العامة البريطانية في القدس المحتلة، مؤكدا على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة لا سيادة الإسرائيل عليها، وثمن الموقف البريطاني حول الوضع القانوني للقدس ودعم حل الدولتين وفرض العقوبات على المستوطنات الإسرائيلية، بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وجدد التأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 (1948)، وعلى دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الأونروا" في ظل التحديات التي تواجهها وضرورة الحفاظ على استمرارية خدماتها في جميع مناطق عملها، لاسيما في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف.

وطلب المجلس من المجموعة العربية في نيويورك بمتابعة تنفيذ مضامين هذا القرار في الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

كما طلب من الأمين العام متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير بشأنه للدورة القادمة لمجلس الجامعة.

.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة