أكد قائد القوات الجوية الفريق عمرو عبد الرحمن صقر، أنه يتم العمل من أجل الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد والجاهزية بما يمكن القوات الجوية من تنفيذ المهام المختلفة بكفاءة لحماية سماء الوطن وتأمين مقدرات الدولة.
وقال قائد القوات الجوية - خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة العيد 94 للقوات الجوية الذي يوافق 14 أكتوبر من كل عام، إن القوات الجوية الحديثة أصبحت تعمل من خلال منظومات متكاملة لا يمكن أن تقتصر على طراز أو عدد الطائرات والمنظومات التي تمتلكها الدولة، وإنما تعتمد على قدرة هذه المنظومات على العمل بكفاءة وتكامل في مختلف الظروف.
وأشار إلى أن تطوير القوات الجوية المصرية يقوم على رؤية شاملة تتضمن تطوير الطائرات والمنظومات الحديثة، ونظم القيادة والسيطرة، والاستطلاع، والتدريب والتأهيل المستمر للعناصر البشرية، إلى جانب منظومات الدعم الفني والهندسي والطبي واللوجستي.
وشدد على أن التطور التكنولوجي يفرض أن تكون عملية التطوير مستمرة ومتسارعة، فامتلاك منظومات حديثة في مرحلة زمنية معينة لا يعني التوقف عندها وإنما يتطلب مواصلة المتابعة والتقييم والتدريب والتأهيل.
وأوضح أن والعنصر البشري يظل محور هذه المنظومة، لأن التكنولوجيا مهما بلغت درجة تقدمها تحتاج إلى كوادر تمتلك العلم والخبرة والقدرة على التعامل معها بكفاءة.
وحول تنظيم النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء.. أكد الفريق عمرو عبد الرحمن صقر أن معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء يمثل تجربة مهمة تتجاوز مفهوم المعرض التقليدي، لأنه يجمع بين الطيران والفضاء والتكنولوجيا والصناعة والبحث العلمي والتعاون الدولي.
وأشار إلى أن النسخة الثانية من المعرض أكدت هذا التوجه من خلال المشاركة الدولية الواسعة، ووجود الشركات والوفود المتخصصة، إلى جانب المنتدى العلمي الثاني الذي نظمته القوات الجوية تحت عنوان "مستقبل تكنولوجيا الطيران والفضاء" وتناول عدداً من الموضوعات المرتبطة بمستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل والفرص والتحديات في قطاعات الطيران والدفاع والفضاء.
كما أن استضافة مصر لهذا الحدث على أرضها تؤكد استقرار الدولة وتمتعها بالأمان، وتعكس قدرتها على تنظيم فعاليات دولية كبرى في مجالات تخصصية وتتيح فرصاً مثالية للتعاون والتواصل بين المؤسسات المصرية ونظيراتها الدولية.
وفيما يتعلق بدخول الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل بصورة متزايدة إلى مجالات الطيران والدفاع وتأثيرها على العنصر البشري.. شدد قائد القوات الجوية على أن التكنولوجيا مهما بلغت درجة تطورها تظل أداة في يد الإنسان، ولذلك سيظل العنصر البشري هو محور أي منظومات متقدمة، لكن ما يتغير هو طبيعة المهارات المطلوبة من العناصر البشرية؛ فالطيار أو الضابط في المستقبل لن يقتصر دوره على إتقان مهارات الطيران والتعامل مع المنظومات التي يعمل عليها، وإنما يستلزم عليه فهم التكنولوجيا المتقدمة والتعامل مع البيانات المختلفة والاستفادة من أدوات التحليل واتخاذ القرارات في بيئة تتسم بسرعة كبيرة في تداول البيانات والمعلومات.
وحول تنفيذ التدريب الجوي المصري الصيني "نسور الحضارة 2026 " .. أكد قائد القوات الجوية أن التدريبات المشتركة تمثل أحد أهم مجالات تبادل الخبرات، لأنها تتيح للقوات المشاركة التعرف على أساليب عمل مختلفة، وتوحيد المفاهيم والإجراءات، والتدريب على التخطيط والتنفيذ في بيئة مشتركة.
وأضاف أن تدريب "نسور الحضارة 2026" تضمن مراحل نظرية وعملية هدفت إلى تنسيق المفاهيم وأساليب تنفيذ المهام المشتركة، إلى جانب تنفيذ طلعات جوية مشتركة والتدريب على مهام وتكتيكات جوية متنوعة وأساليب التدريب على التزود بالوقود في الجو.
وحول المنظومات المتكاملة في الحفاظ على جاهزية القوات الجوية .. أكد الفريق عمرو عبد الرحمن صقر أن الطائرة لا يمكن أن تعمل بمفردها، وكذلك الطيار لا يستطيع أداء مهمته بمعزل عن منظومات متكاملة لأداء المهام المختلفة، مشيرا إلى أن نجاح القوات الجوية هو نتاج عمل جماعي يشارك فيه الطيار والمهندس والفني والطبيب وأطقم الإمداد والدعم وجميع التخصصات المختلفة.
وأضاف أن القوات الجوية تحرص على تطوير هذه المنظومات بالتوازي مع تطوير الطائرات والمنظومات الحديثة، لأن امتلاك أحدث المعدات يتطلب في المقابل كوادر قادرة على تشغيلها وصيانتها والحفاظ على كفاءتها.
وفيما يتعلق بالتطوير والتحديث .. شدد على أن القوات الجوية شهدت خلال السنوات الماضية اهتماماً مستمراً بالتطوير والتحديث، وهو أمر يرتبط بطبيعة المهام والمسؤوليات المكلفة بها، وضرورة مواكبة التطور المتسارع في مجالات الطيران والتكنولوجيا، موجها الشكر والتقدير إلى القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة، على الدعم المستمر واللامحدود المقدم لتحديث وتطوير منظومات القوات الجوية المختلفة.
وحول أهمية تحويل الخبرة إلى معرفة مؤسسية تضمن انتقالها بصورة صحيحة إلى الأجيال الجديدة .. أكد على أن الخبرة المتراكمة تمثل أحد أهم عناصر قوة أي مؤسسة، ولكن الحفاظ عليها يتطلب تحويلها إلى معرفة وعلم يمكن نقله والاستفادة منه وتطويره.
وأوضح أن نقل الخبرات بين الأجيال يمثل جانباً أساسياً من جوانب إعداد رجال القوات الجوية، سواء من خلال التدريب أو الدراسة أو المحاكاة أو الاستفادة المباشرة من خبرات العناصر المتميزين في المجالات المختلفة.
وفيما يتعلق بالتوازن والموائمة بين امتلاك أحدث المنظومات وإعداد العناصر البشرية القادرة على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه المنظومات.. شدد قائد القوات الجوية على أن إمتلاك التكنولوجيا الحديثة يمثل عنصراً مهماً، لكن العنصر البشري يظل العامل الأساسي في تحقيق الاستفادة منها.
ولهذا فإن تطوير التدريب يأتي بالتوازي مع تطوير المعدات والمنظومات؛ فكلما تطورت التكنولوجيا، تطلب ذلك تطويراً في أساليب التعليم والتدريب والتأهيل، حتى يتحقق أعلى درجات الاستفادة من التدريب النظري والعملي، وتقنيات المحاكاة والدراسات المتخصصة، إلى جانب التدريبات المشتركة وتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة.
وفيما يتعلق باستعداد القوات الجوية للمستقبل بدلاً من الاكتفاء بمواكبة التطورات بعد ظهورها.. أكد أن التخطيط للمستقبل لا يمكن أن يقوم فقط على متابعة ما ظهر بالفعل، وإنما يجب أن يقوم على دراسة الاتجاهات الهامة التي يتجه إليها العالم والاستعداد لها مبكرا، ولهذا فإن القوات الجوية تتابع التطور العلمي والتكنولوجي بصورة مستمرة، وتعمل على تطوير منظومات التعليم والتدريب والتأهيل بما يسمح باستيعاب المتغيرات المستقبلية.
وحول رسالته إلى الأجيال القادمة .. أكد الفريق عمرو عبد الرحمن صقر قائد القوات الجوية، أن رسالته لرجال القوات الجوية هي أن ما وصلت إليه اليوم هو نتاج جهود وتضحيات أجيال متعاقبة، وأن الحفاظ على هذه المسيرة مسؤولية كبيرة تتطلب دائماً الإخلاص والانضباط والعلم والتدريب المستمر، مشددا على أن التطور لا يتوقف، وأن ما نمتلكه اليوم يجب أن يكون نقطة انطلاق نحو المستقبل وليس نهاية الطريق.