قالت السفيرة كيت فوستر، نائبة الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، في اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن منطقة البحيرات العظمى، إن الأشهر الأخيرة شهدت تقدما دبلوماسيا نرحب به، غير أنه بالنسبة للمدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، لم يترجم هذا التقدم بعد إلى مزيد من الأمن.
وأوضحت السفيرة أن الوضع الإنساني لا يزال يبعث على قلق عميق، إذ يواجه أكثر من 26 مليون شخص في جمهورية الكونغو الديمقراطية انعداما حادا في الأمن الغذائي، بمن فيهم 3.6 مليون شخص يعانون من مستويات طارئة وتؤدي النزاعات والنزوح إلى تفاقم آثار تفشي وباء إيبولا والصدمات المرتبطة بالمناخ.
وأشارت إلى أن المملكة المتحدة تواصل دعم الاستجابة الإنسانية، بما في ذلك مساعدتنا في الاستجابة لتفشي وباء إيبولا، غير أنه يتعين على جميع الأطراف ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، وإزالة العقبات التي تحول دون إيصال المساعدات المنقذة للحياة.
ورحبت بالتقدم المحرز من خلال مساري الدوحة وواشنطن، بما في ذلك عمليات الانتشار الأخيرة لآلية التحقق والمراقبة المشتركة الموسعة بدعم من بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، إلى جانب جهود الوساطة المستمرة التي يقودها الاتحاد الإفريقي.
وقالت إنه من أجل تحقيق سلام دائم، يجب أن تؤدي الاتفاقيات والآليات الآن إلى تحسينات ملموسة للسكان على أرض الواقع وندعو جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية، والوفاء بالتزاماتها بالكامل، والانخراط بشكل بناء وبحسن نية في عمليات السلام.
ونوهت فوستر بأن التقدم يعتمد أيضا على قدرة العاملين من أجل السلام على أداء مهامهم، مشيرة إلى أنه يتعين على جميع الأطراف احترام ولاية بعثة "مونوسكو" وضمان حرية الحركة التي تحتاجها البعثة والالتزام التام بتعهداتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك ما يتعلق بحماية المدنيين.
وقالت إن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة والمدفعية الثقيلة والأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان يزيد من التهديدات التي يتعرض لها المدنيون والبنية التحتية المدنية.
وأضافت أن الاستغلال غير المشروع المستمر للمعادن الحيوية والاتجار بها في المنطقة يغذي الجماعات المسلحة ويقوض الثقة، ويحرم المجتمعات من فرص التنمية المشروعة، وأعربت عن تأييدها لدعوة الأمين العام إلى تعزيز آلية التصديق الإقليمية.
.