تعتزم المفوضية الأوروبية استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستجابة للهجمات السيبرانية عالية الخطورة، في إطار خطة لتعزيز دفاعاتها الإلكترونية وتسريع التعامل مع التهديدات، وفقا لوثيقة حصلت عليها مجلة «بولتيكو».
وتوضح الوثيقة، التي أعدتها إدارة تكنولوجيا المعلومات بالمفوضية ولم يُحدد تاريخها، خطة عمل لتطوير منظومة الدفاع السيبراني للمفوضية في مواجهة «التهديدات الناشئة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي»، مع إعطاء الأولوية لتسريع الاستجابة للهجمات.
وتسارعت جهود الحكومات لمواجهة التهديدات المتزايدة الناجمة عن قدرة الذكاء الاصطناعي على كشف الثغرات الأمنية واستغلالها، في ظل حوادث أثارت مخاوف بشأن مخاطر النماذج المتقدمة، من بينها اختراق غير مقصود لمنصة «هجينج فيس» ارتبط بشركة «أوبن إيه آي».
وحذر مسؤولون معنيون بالدفاع السيبراني داخل المفوضية من أن سرعة الاستجابة تكتسب أهمية حاسمة في «السيناريوهات عالية الخطورة»، مؤكدين أن القدرة على اكتشاف الهجوم لا تكفي إذا تعذر اتخاذ تدابير احتوائه بالسرعة اللازمة.
وبحسب الوثيقة، يخطط مسؤولو إدارة تكنولوجيا المعلومات بالمفوضية، المعروفة باسم «دي جي ديجيت»، لاستخدام تدابير حماية آلية في حالات محددة عالية الخطورة، غير أن الوثيقة حجبت تفاصيل هذه الحالات.
وأكدت الوثيقة أن الخطة لا تعني تطبيق الأتمتة دون ضوابط، مشيرة إلى أن تنفيذها سيخضع لرقابة صارمة، تشمل الإشراف البشري.
كما تستعرض الوثيقة التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني للمفوضية، محذرة من أن النماذج الأكثر تقدما قد تزيد بصورة كبيرة من سرعة الهجمات الإلكترونية ونطاقها وقدرتها على التكيف.
وأضافت أن المفوضية تحتاج إلى تعزيز دفاعاتها استعدادا لبيئة يُرجح أن تصبح فيها الهجمات أسرع وأكثر تكرارا وأوسع نطاقا، لافتة إلى مخاطر تشمل وقوع أنشطة خبيثة خارج ساعات العمل المعتادة للمفوضية، وانتشارها بسرعة أكبر عبر الأنظمة، أو التسبب في تسريب كميات كبيرة من البيانات أو تعطيل العمليات قبل التمكن من تنظيم تدخل بشري.
وذكرت «بولتيكو» أن إدارة الأمن السيبراني بالمفوضية سعت إلى الحصول على موافقة داخلية للمضي قدما في تنفيذ الخطة، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت التدابير المقترحة قد دخلت حيز التنفيذ.
.